أبي عبد الله حميدان بن يحيى القاسمي
55
مجموع السيد حميدان
لسان نبيه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - . [ ذكر الخلاف في أنواع العالم ] وأما الخلاف في أنواع العالم : فمذهب أئمة العترة - عليهم السّلام - فيه بخلاف ما ذهبت « 1 » إليه الفلاسفة ، وهو ما تقدم ، وبخلاف ما ذهبوا إليه هم والمعتزلة من القول بالجوهر والخط والسطح ، وبخلاف ما ذهبت إليه نفاة « 2 » الأعراض ومن جوز وجود عرض لا في محل « 3 » . وذلك لأنهم - عليهم السّلام - لم يتعدوا حد عقولهم ، ولم يتكلفوا علم ما لا طريق لهم إلى العلم به ، ولا ما قد علموه بالمشاهدة ضرورة أو بطريقة القياس العقلي لما لم يشاهدوا على ما شاهدوا ، وذلك لأن جميع ما يشاهد من العالم لا يخلو : من أن يكون محلا لغيره أو حالا في غيره ؛ فالمحل هو الجسم ، والحال هو العرض ، والعرض صفة ، والجسم موصوف ، ومن المعلوم بالمشاهدة استحالة وجود جسم خال من عرض ، ووجود عرض لا في محل . وأما تنوع الأجسام إلى كثيف ولطيف وحيوان وجماد ، وتنوع الأعراض إلى ما يعلم بدرك الحواس الخمس ، وما يعلم بالدليل ؛ فذلك ظاهر لكل من لم يكابر الضروريات بكاذب التوهم أو « 4 » التجويز الذي هو طريق كل مدلس ، وملجأ كل مقلد . [ ذكر الخلاف في حدوث العالم ] وأما الخلاف في حدوث العالم : فقد تقدم ذكر قول الفلاسفة بقدم أعيان العالم ، وأنه
--> ( 1 ) - نخ ( أ ، ج ) : ذهب . ( 2 ) - وهم فرقة من الفلاسفة وحفص الفرد من المجبرة والأصم من النواصب ذهبوا إلى أنه لا عرض في الجسم تمت من شرح الثلاثين المسألة بالمعنى . ( 3 ) - وهو قول جمهور المعتزلة بأن إرادة اللّه تعالى عرض لا في محل على ما سيأتي إن شاء اللّه سبحانه وتعالى . ( 4 ) - نخ ( ب ) : و .