أبي عبد الله حميدان بن يحيى القاسمي
493
مجموع السيد حميدان
الأمم كما قال الشاعر : فما سأل اللّه عبد فخاب * ولو أنه كان من باهله الجواب : أما قوله : من مذهب الزيدية أن إمامة العبد لا تجوز ؛ فمذهب الزيدية المحقين أن إمامة أبي بكر لا تجوز فضلا عن العبد . وأما روايته عن النبي - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - أنه أمر بطاعة السلطان ولو كان عبدا حبشيا ؛ فإن صح ذلك ولم يحتمل التأويل ؛ قطع على كونه مكذوبا عليه ؛ لأجل مخالفته محكم الكتاب والسنة ، ولذلك أمر - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - بأن يعرض ما روي عنه على الكتاب . وأما قوله : فلفظ ( لو ) ترد بعد الكلام للتحقير ففي ذلك اضطراب في اللفظ والمعنى يعرفه من تأمله . وأما قوله : وليس الحبش بأحقر أجناس الأمم ؛ فجملة الكلام في ذلك أن العبد إذا ذكر مطلقا أفاد بعض عبيد اللّه - سبحانه - في الأغلب ، وإذا ذكر مقيدا ببعض قبائل السودان أفاد بعض العبيد الرق . التاسعة : قوله : من مذهب الزيدية - أعزهم اللّه تعالى - أن جلد الميتة لا يطهر بالدباغ حكاه عنهم أبو عبد اللّه الحسين بن إسماعيل - عليهما السّلام - والإمام المنصور باللّه - عليه السّلام - كان يرى إقرار المذهب على خلاف ذلك ؛ فإما أن يرى أنه - عليه السّلام - لا يخالف العترة أو لا يرى إجماعهم حجة وكلاهما باطل وعداوة العاقل خير من صداقة الجاهل . الجواب : أما حكايته لإجماع أئمة الزيدية على أن جلد الميتة لا يطهر بالدباغ ؛ فالأصل في تحريم الميتة نص الكتاب على الجملة ، فلو كان جلدها يطهر بالدباغ جاز أن يطهر لحمها بالإنضاج ؛ فلذلك أجمع الأئمة على تحريم الميتة على كل حال . وأما قوله : إن المنصور باللّه - عليه السّلام - أقر المذهب على خلاف ذلك ؛ فقد أقر -