أبي عبد الله حميدان بن يحيى القاسمي

494

مجموع السيد حميدان

عليه السّلام - كثيرا من العوام والفقهاء على خلاف مذهبه في كثير من المسائل ، وكذلك غيره من الأئمة - عليهم السّلام - وليس يكون بمجرد إقراره لهم مخالفا للأئمة ، وإنما يكون مخالفا لهم لو أفتى بأن الميتة لا تحرم أو بأن جلدها يطهر بالدباغ . على أنه لو روي عنه - عليه السّلام - ما يخالف النص أو الإجماع لوجب القطع على أنه مكذوب عليه أو غلط من الراوي أو حاصل على سبيل السهو ، وبهذه الطريقة أبطل الأئمة - عليهم السّلام - أقوال من يخالف بينهم فيما الحق فيه واحد ؛ لأنه لا يجوز التفريق بينهم كما لا يجوز التفريق بين الأنبياء - عليهم السّلام - ، مع أن هذه المسألة لم يوردها أحد من أهل النصب إلا هذا السائل المتعنت . وأما قوله : وعداوة العاقل خير من صداقة الجاهل ؛ فذلك صحيح إذا لم يكن ذلك العاقل من علماء السوء الذين يأكلون أموال الناس بالباطل ويصدون عن سبيل اللّه . والعاشرة : قوله : قال الإمامان الكريمان المتوكل على اللّه والمنصور باللّه - عليهما السّلام - : إن نكاح الفاطميات لغير الفاطميين لا يجوز وادعيا الإجماع وهذا أبو الطاهر أحمد بن عيسى بن عبد اللّه بن محمد بن عمر بن علي جدته بنت محمد الباقر وهي من الفاطميات بل خيرهن وليس من الفاطميين ؛ فإما أن تبطل حكايتهما وحاشاك من ذلك ، أو تبين لنا وجه الجواب ، وليس تهتدي إليه سبيلا ، أو ترجع إلى الشيعة صاغرا وتقول : أخبرونا منا فالجهل بنفسك أقبح الأشياء منك . الجواب : أما حكايته عن المتوكل والمنصور باللّه - عليهما السّلام - أنهما ادعيا الإجماع على أن نكاح الفاطميات لا يجوز لغير الفاطميين ؛ فتلك دعوى صحيحة عند الزيدية المحقين ، والأصل في ذلك ما ورد به الشرع الشريف من وجوب اعتبار الكفاءة في النكاح ؛ لأجل التفاضل الذي جعله اللّه - سبحانه - بين الناس ، وقد صح بالنص أن لبني فاطمة - عليهم السّلام - فضلا على سائر الناس بما خصهم اللّه به ؛ من إرث الكتاب ، ومنصب الإمامة ، وقرابة الرسول ، وإيجاب المودة ، والطاعة لهم ، والصلاة في الصلاة عليهم ، والرد لكل ما اختلف فيه إليهم ، ونحو ذلك وأقل أحوال فضلهم بذلك أن يكون