أبي عبد الله حميدان بن يحيى القاسمي

492

مجموع السيد حميدان

والسابعة : قوله : من مذهب الزيدية - أعزهم اللّه تعالى - أن رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - خلف فينا الثقلين الكتاب والعترة ، وأمرنا باتباعهما ، وبعد موته - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - لم يكن إلا علي - عليه السّلام - لا غير ، وليس من العترة على الصحيح من المذهب ؛ لأن عترة الرجل ولده والحسن والحسين كانا صغيرين بعد موته - عليه السّلام - فما ترى في ذلك ؟ الجواب : أما قوله : من مذهب الزيدية أن رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - خلف فينا الثقلين ، وأمرنا باتباعهما ، وهما الكتاب والعترة ؛ فذلك مما لا يجحده [ ويخالف فيه ] « 1 » إلا رافض معاند لنص الكتاب والسنة . وأما قوله : إن عليا - عليه السّلام - ليس من العترة فقد أكذبه النبي - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - بجعله لعلي - عليه السّلام - من أهل بيته في خبر الكساء ولا فرق بين عترته وأهل بيته في ذلك مع أن إمامة علي - عليه السّلام - ثابتة بالنص ، والنص على العترة لا يناقض « 2 » النص على الوصي . وأما قوله : إن الحسن والحسين كانا صغيرين بعد موت النبي - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - ؛ فليس صغرهما في تلك الحال بأكثر من عدم أولادهما وأولادهم إلى آخرهم ، وكلهم أحد الثقلين مع أن هذا السائل المتعنت قد نقض قوله بقوله في المسألة الأولى فعندنا أن أمير المؤمنين وولديه أئمة من وقت أن نص لهم رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - . والثامنة : من مذهب الزيدية أن إمامة العبد لا تجوز ، وقد قال - صلّى اللّه عليه وآله - : ( ( أطيعوا السلطان ولو كان عبدا حبشيا ) ) والسلطان إذا أطلق أريد به الإمام كما قال - صلّى اللّه عليه وآله - : ( ( السلطان ولي من لا ولي له ) ) فإما أن تكذب الخبر أو تتأوله على أنه أراد به مأمور السلطان فلفظ ( لو ) ترد بعد الكلام للتحقير وليس الحبش أحقر أجناس

--> ( 1 ) - زيادة من نخ ( ه ) . ( 2 ) - نخ : لا ينافي .