أبي عبد الله حميدان بن يحيى القاسمي
484
مجموع السيد حميدان
ولولا أخو همدان جارت على الورى * أساطيره اللاتي سطرن به سطرا هلا بين أخو همدان لقبه ، وعين للناس نسبه ، فيبين لعارفيه ، أنه الذي قال الإمام فيه : حفاظ أكارم عافوا الدنايا * وخافوا قول حاسدهم أضيعا وسبب ذلك أن أخا همدان نظم شعرا هجا به الأمراء الحمزيين ، وذكر فيه أنهم ضيعوا حي الأمير مجد الدين ، فأمر الإمام - عليه السّلام - بأن يعارض شعره ، وكان مما عارضه به ما تقدم ذكره ، فانظر كيف جعله من جملة الحاسدين ، فضلا عن أن يكون من العلماء المجاهدين . وأما قوله عقيب ذلك : ولكنه قد قام للّه جاهدا * ولم يبتغ إذ قام من أحد أجرا فأين بلغ باجتهاده ، وهل هو إنفاقه أو جلاده ، فأما افتخاره بالمبالغة في السباب ، فليس ذلك من شيم ذوي الحلوم والآداب . وأما مسائله : فالأولى : ما يرى الناقل عنا ما لم نقل في حقيقة الإمام هل هو الشخص الجامع للرئاسة على الخلق في الدين والدنيا على وجه لا يكون فوق يده يد ؛ كما قالته أئمتنا - عليهم السّلام - فعندنا أن أمير المؤمنين وولديه أئمة من وقت أن نص لهم رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - ومع ذلك فوق أيديهم يد رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - فإما أن تنقض حقيقة أصحابنا أو تأتينا بحقيقة أخرى أو تخرق الإجماع بأن يد رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - ليست فوق أيديهم . الجواب : أما قوله إنه نقل عنه ما لم يقله ، فإن صح قوله إنه نقل عنه لم يصح قوله إنه لم يقله ، وإن صح قوله إنه لم يقله لم يصح قوله إنه نقل عنه ، ومولانا الأمير - خلد اللّه