أبي عبد الله حميدان بن يحيى القاسمي

471

مجموع السيد حميدان

الذي منه قوله : ( تبا لكم أيتها الجماعة وترحا ، أحين استصرختمونا ولهين متحيرين ؛ فأصرخناكم موجزين مستعدين ، سللتم علينا سيفا في رقابنا ، وحششتم « 1 » علينا نار الفتن جناها عدوكم وعدونا ، فأصبحتم إلبا على أوليائكم ، ويدا عليهم لأعدائكم ، بغير عدل أفشوه فيكم ، ولا أمل « 2 » أصبح لكم فيهم ، إلا الحرام من الدنيا أنالوكم ، وخسيس عيش طمعتم فيه ، من غير حدث كان منا ، ولا رأي يقيل ، فهلا لكم الويلات تجهمتمونا والسيف لم يشهر ، والجأش طامن ، والرأي لم يستخف ، لكن « 3 » أسرعتم إلينا كطيرة الذباب ، وتداعيتم كتداعي الفراش ؛ فقبحا لكم وترحا فإنما أنتم من طواغيت الأمة ، وشذاذ الأحزاب ، ونبذة الكتاب ، ونفثة الشيطان ، وعصبة الآثام ، ومحرفي الكتاب ، ومطفئي السنن ، وقتلة أولاد الأنبياء ، ومبيدي عترة الأوصياء ) . [ جواب الإمام علي بن الحسين ( ع ) في محضر جماعة من أهل بيته على أبي الجارود التميمي عندما سأله كيف أصبحتم ؟ ] وحكايته عن زين العابدين علي بن الحسين - عليهما السّلام - التي هي قوله : فلو لم يكن من ذلك إلا ما روينا بالإسناد الموثوق به إلى [ ابن « 4 » ] الجارود التميمي رحمة اللّه عليه أنه قال : دخلت المدينة ؛ فإذا أنا بعلي بن الحسين وجماعة « 5 » أهل بيته وهم جلوس في حلقة فأتيتهم فقلت : السلام عليكم يا أهل بيت الرحمة ومعدن الرسالة ومختلف الملائكة ، كيف

--> عهدا معهودا ، فاصنع ما أنت صانع ، فإنك لا تفرح بعدي بدنيا ولا آخرة ، وكأني برأسك على قصبة قد نصبت بالكوفة يتراماها الصبيان ويتخذونه غرضا بينهم . ( 1 ) حش النار : أوقدها . تمت . ( 2 ) - في ( أ ) : عمل . ( 3 ) - في ( ب ) : ولكن . ( 4 ) - نخ ( أ ، ج ) : أبي الجارود التميمي ، والموجود في أمالي أبي طالب ( ع ) : الحارث بن الجارود التميمي ، قال في الجداول : الحارث بن الجارود أبو عمران التيمي ، عن علي بن الحسين . انتهى . ( 5 ) - في ( ب ) : وجماعة من أهل بيته .