أبي عبد الله حميدان بن يحيى القاسمي
472
مجموع السيد حميدان
أصبحتم رحمكم اللّه ؛ فرفع رأسه إلي فقال : أو ما تدري كيف نمسي ونصبح ، أصبحنا في قومنا بمنزلة بني إسرائيل في آل فرعون يذبحون الأبناء ويستحيون النساء ، وأصبح خير الأمة يشتم على المنابر ، وأصبح من يبغضنا يعطى الأموال على بغضنا ، وأصبح من يحبنا منقوصا حقه - أو قال : حظه - أصبحت قريش تفتخر على العرب بأن محمدا - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - كان قرشيا « 1 » ، وأصبحت العرب تفتخر على العجم بأن محمدا - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - كان عربيا ؛ فهم يطولون بحقنا ، ولا يعرفون لنا حقا ؛ اجلس أبا عمران فهذا صباحنا من مسائنا . قال الإمام - عليه السّلام - : فهذا كما ترى تصريح من علي بن الحسين - عليه السّلام - في محضر جماعة أهل « 2 » بيته - قدس اللّه أرواحهم - بأنهم أفضل الخلق بنسبهم إلى رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وعليهم - وذلك طريق معرفة الإجماع . ولأن علي بن الحسين - عليه السّلام - قدوة وإن انفرد وحده ، ولأنه - عليه السّلام - قد أكد ذلك بإجماع الكافة من العرب وقريش بادعاء الشرف والفخر بالقرب إلى رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - وأهل بيته أقرب من الكافة إليه - صلى اللّه وملائكته عليه وعليهم - . [ جواب الإمام زيد بن علي ( ع ) على هشام بن عبد الملك لما افتخر ببني أمية ] وحكايته - عليه السّلام - في الشافي لجواب زيد بن علي - عليه السّلام - لهشام بن عبد الملك « 3 » لما افتخر « 4 » ببني أمية وهو قوله : ( على من تفتخر ؟ ؛ على هاشم أول من
--> ( 1 ) في ( ب ) : قرشي ، بدون كان . ( 2 ) - في ( ب ) : من أهل بيته . ( 3 ) - هشام بن عبد الملك بن مروان ، يكنى أبا الوليد ، وأمه أم هشام فاطمة بنت هشام المخزومي ، بويع له بعهد من أخيه يزيد بن عبد الملك لست بقين من شعبان سنة خمس ومائة ، وكان جبارا طاغيا ظلوما غشوما أحولا ذميما ، وروي أنه ذمه رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - . وقتل زيد بن علي - عليه السّلام - وكثيرا من أصحابه ، وقرب اليهود ؛ ومات بالرصافة لستّ خلون من ربيع الآخر ، سنة خمس وعشرين ومائة ، وصلى عليه ابنه مسلمة . ( 4 ) - في ( ب ) : لما افتخر عليه ببني أمية .