أبي عبد الله حميدان بن يحيى القاسمي

470

مجموع السيد حميدان

وخطل الرأي ، وبئس ما قدمت لهم أنفسهم أن سخط اللّه عليهم وفي العذاب هم خالدون ، وويحهم لقد زحزحوها عن رواسي الرسالة ، وقواعد النبوة ، ومهبط الروح الأمين « 1 » ، والطيبين لأهل الدنيا والدين ، وما نقموا من أبي حسن ؟ إلى قولها : ( ولكن كذبوا وسيعذبهم « 2 » اللّه بما كانوا يكسبون ، ألا هلممن فاسمعن « 3 » وما عشتن أراكن الدهر عجبا ، إلى أي ركن لجئوا ، وبأي عروة تمسكوا ؛ لبئس المولى ولبئس العشير ، وبئس للظالمين بدلا ، استبدلوا واللّه الذنابى « 4 » بالقوادم ، والعجز بالكاهل ، وبعدا وسحقا لقوم يحسبون أنهم يحسنون صنعا ألا إنهم هم المفسدون ولكن لا يشعرون ) . قال الإمام - عليه السّلام - : فهذا قول فاطمة - عليها السلام - الذي لقيت عليه اللّه سبحانه ؛ فلم نتعد طريقة من يجب الاقتداء به من الآباء والأمهات - عليهم السّلام - . [ كلام الإمام الحسين ( ع ) مع أعوان عمر بن سعد من أهل الكوفة ] وحكايته - عليه السّلام - في شرح الرسالة الناصحة لكلام الحسين بن علي - عليه السّلام - مع أعوان عمر بن سعد « 5 » من أهل الكوفة في اليوم الذي استشهد فيه رحمه اللّه

--> ( 1 ) - في ( ب ) : الوحي . ( 2 ) - نخ ( ب ) : فسيعذبهم . ( 3 ) - نخ ( ب ) : فاستمعن . ( 4 ) الذنابى والذّنبى بضمهما والذّنبى بالكسر : الذّنب وأذناب الناس وذنباتهم محركة : أتباعهم وسفلتهم ، تمت ق . ( 5 ) - عمر بن سعد : هو والي عبيد اللّه بن زياد على الري ، وقائد جيوش الظلم والطغيان لحرب ابن رسول اللّه الحسين بن علي - عليه السّلام - ، دعاه الحسين - عليه السّلام - في المعركة ، وقال له : يا عمر ، أنت تقتلني تزعم أن يوليك الدعي بن الدعي بلاد الري وجرجان ، واللّه لا تتهنأ بذلك أبدا