أبي عبد الله حميدان بن يحيى القاسمي

463

مجموع السيد حميدان

العلماء - عليهم السّلام وعلى أتباعهم الرحمة - . وقوله : ألا ترى أن العترة إذا أجمعت على « 1 » حكم من الأحكام ، وخالفهم فيه جميع الخلق لم يسغ لهم خلافهم عند أهل البصائر ، وردتهم الأدلة إليهم صاغرين ، ومتى أجمعت الأمة أسودها وأحمرها وخالفهم واحد من أهل البيت - عليهم السّلام - على قول ساغ له خلافهم ولم تصح [ دعوى « 2 » ] ادعاء الإجماع في تلك المسألة على قول الكافة ، وهذا غاية الاختصاص بالشرف الكبير ، والتمييز بالفضل العظيم . وقوله في شرح الرسالة الناصحة : فإن قيل : إن إنكار الفضل للنسب هو قول الشيخ ، وهو عابد كما تعلمون . قلنا : نوم النبي - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - خير من عبادته ، وقوله - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - أولى بالاتباع « 3 » من قوله ، وقد قال تعالى : فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ [ النور : 63 ] ، وخوفنا من مخالفة النبي - عليه السّلام « 4 » - ومخالفة عترته ، ولم يخوفنا من مخالفة الشيخ ولا غيره ، ممن تنكب منهاجهم ؛ لأن النبي - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - كان لا يقول شيئا من تلقاء نفسه ، وإنما يقول ما أوحي إليه من ربه ، وقد قال تعالى : وَما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى ( 3 ) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى ( 4 ) [ النجم ] ، والشيخ قال ما قال من تلقاء نفسه . وقوله في الرسالة الناصحة للإخوان ، بعد ذكره لشروط الاجتهاد ، وشروط من يصح أن يجتهد : وأهل البيت - عليهم السّلام - أحق بذلك ؛ لأن الرجوع إليهم واجب لما ظهر من الأدلة بما قدمنا ، ولأن اتباع آحادهم من العلماء ، تكون النفس إليه أسكن ،

--> ( 1 ) - في ( أ ) : عن . ( 2 ) - زيادة من نخ ( أ ، ج ) . ( 3 ) - في ( ب ) زيادة هي : من اتباع . ( 4 ) - في ( ب ) : صلى اللّه عليه وآله .