أبي عبد الله حميدان بن يحيى القاسمي
462
مجموع السيد حميدان
عبادة ، وأغزر علما ، وأرجح حلما ، وأرصن فهما ؛ فكيف لا يكونون كذلك وأهل ذلك « 1 » ، وهم عترة رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وعليهم - وورثة علمه ، وصفوته « 2 » من خلقه ؛ فينتج العجب الذي ذكرنا أنه لا فضل إلا بعمل ، وهذا كما ترى جهل وقد قدمنا بيانه . وانضاف إليه اعتقاد فاسد ، وهو أنهم أعمل الناس فازدوجا فأنتجا أنهم أفضل الناس ففرحوا بهذه النتيجة وأعجبوا بها ، ولم يبلغ فهمهم إلى أن النتائج لا تصح إلا أن تكون مقدماتها صادقة ، فإن « 3 » العجب يحمل صاحبه على دعوى ما لم يجعل اللّه تعالى له . وقوله : مت غيظا أيها المخالف إن كنت رافضيا لأهل البيت - عليهم السّلام - الذين أوجب اللّه سبحانه عليك الصلاة عليهم في الصلاة ، وذكر أبيهم في الأذان ، وأوجب عليك مودتهم « 4 » في القرآن ، إلا أن تظلم رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - أجره على الهدى والبيان ، قال اللّه سبحانه وتعالى : قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى [ الشورى : 23 ] ، وقال لنبيه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - : وَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ ) [ الإسراء : 26 ] ، فآتاهم الخمس عوضهم الحكيم سبحانه إياه عن الزكاة ، فعلم الناس مراد الحكيم في المودة مع أنهم قد سألوه من « 5 » قرابته الذين أمرهم اللّه تعالى بمودتهم ؛ فقال : ( ( فاطمة وأبناؤها ) ) . والرافضي عند أهل البيت - عليهم السّلام - : هو منكر فضلهم ، وجاحد « 6 » حقهم ، كما أن الناصبي عندهم : من حاربهم لا يجهل ذلك أحد منهم ، ولا من أتباعهم البررة
--> ( 1 ) - نخ ( ب ) : لذلك . ( 2 ) - في ( ب ) : وصفوة اللّه . ( 3 ) - نخ ( ب ) : وإن . ( 4 ) - نخ ( ب ) : محبتهم ومودتهم . ( 5 ) - في ( ب ) : عن . ( 6 ) - نخ ( ب ) : وجاحدهم حقهم .