أبي عبد الله حميدان بن يحيى القاسمي

461

مجموع السيد حميدان

السّلام - وأصحابه - رضي اللّه عنهم - في سفك دمائهم ووزر قتالهم ؛ لأن علة قتالهم لزيد إنكار فضله وفضل أهل بيته - صلوات اللّه عليهم - وما أوجب اللّه على الكافة من توقيرهم ، والرجوع إليهم ، وأخذ العلم عنهم ، والجهاد بين أيديهم . وقوله - عليه السّلام - : لا أعلم لإنكار هذه الفرقة « 1 » المنتسبة إلى أهل البيت الشريف عند اللّه في الدنيا والآخرة وجها يصرف إليه إنكارهم لفضلهم - سيما مع إيهامهم للناس أنهم خواصهم وأتباعهم دون غيرهم ، حتى إذا نسب إليهم خلافهم لهم ضحوا من ذلك وأنكروه - إلا عجبهم بنفوسهم واستكثارهم لأعمالهم ، وقولهم من أطول منا عبادة ، وأكثر منا علما ، أو لم يعلموا أن العترة المطهرة « 2 » التي ملكها اللّه تعالى أزمتهم ، وافترض عليهم الرجوع إليها في جميع الأوقات إلى آخر التعبد ، أزكى منهم

--> عليه وآله وسلّم - عند هشام بن عبد الملك من قبل اليهودي الغدار . فسل سيفه لجهاد أعداء اللّه بني أمية وخرج هو ومن معه مقاتلا لهم ، فجاهد جهاد الأبطال ، وأبلى بلاء الأحرار حتى أتاه سهم غادر في جبينه الشريف في معركة من جيش هشام بن عبد الملك ، فسقط - عليه السّلام - شهيدا ، وأوصى ابنه أن يقاتل هؤلاء الأشرار . ولم يكتف هشام بقتله فحسب ؛ بل نبشه من قبره وصلبه بكناسة الكوفة . وحصل له من الكرامات وقت صلبه ، مثل : نسج العنكبوت على عورته ، واسترخاء سرته حتى غطت عورته ، وريح المسك النافح من موضع صلبه . ثم أنزل وداست الخيول جسده الشريف ، وأحرق وذرّ به في الفرات . وكان استشهاده - عليه السّلام - ليلة الجمعة لخمس بقين من محرم سنة اثنتين وعشرين ومائة ، وله من العمر ست وأربعون سنة . ومن مؤلفاته - عليه السّلام - : كتاب تفسير القرآن ، وكتاب غرائب معاني القرآن ، كتاب الإيمان ، كتاب الرد على المرجئة ، كتاب الخطب والتوحيد ، كتاب الاحتجاج في القلة والكثرة ، كتاب فضائل أمير المؤمنين ، كتاب الرسالة في إثبات الوصاية ، كتاب الصفوة ، كتاب تفسير الفاتحة ، كتاب المناظرات ، كتاب المواعظ والحكم ، والمجموعان : الحديثي والفقهي . ( 1 ) - يريد - عليه السّلام - بالفرقة : المطرفية الطبيعية الغوية . ( 2 ) - في ( ب ) : الطاهرة .