أبي عبد الله حميدان بن يحيى القاسمي
460
مجموع السيد حميدان
وقوله - عليه السّلام - : وقد روينا عن أبينا رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - أنه قال : ( ( من كان في قلبه مثقال حبة من خردل عداوة لي ولأهل بيتي لم يرح رائحة الجنة ) ) ولا نعلم أشد لهم عداوة ولا أعظم مكيدة لدين اللّه ونبيه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - ممن أنكر فضل عترته وساوى بينهم وبين غيرهم . وقوله : كيف يكون شيعيا لآل محمد - عليهم السّلام - من أنكر فضلهم ، وقبس « 1 » العلم بزعمه من غيرهم . وقوله : فما ظنك بمن أنكر فضل ثمرة ؛ رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - أصلها ، وزعم مع ذلك أنه « 2 » شيعي لها ، ما تنفع الدعوى بغير شهود . وقال - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - : ( ( المرء مع من أحب ، وله ما اكتسب ) ) . إلى قوله : وورود الحوض لا يكون إلا لأتباع آل محمد - صلوات اللّه عليهم - فهم أشياعهم ، ولا يكون ذلك إلا بالاعتراف بفضلهم ، ومطابقتهم في قولهم وعملهم واعتقادهم ، ولا يرد الحوض إلا من خلصت مودته لهم ، ولا تخلص مودة من أنكر فضلهم ، وجحد حقهم ، وساوى بينهم وبين غيرهم . وقوله : منكر فضل أهل البيت - عليهم السّلام - يشارك قتلة زيد بن علي « 3 » - عليه
--> ( 1 ) - في ( ب ) : واقتبس . ( 2 ) - في ( ب ) : بأنه . ( 3 ) - هو الإمام الأعظم فاتح باب الجهاد والاجتهاد ، الغاضب للّه في الأرض ، مقيم أحكام السنة والفرض ، أبو الحسين زيد بن علي سيد العابدين بن الحسين السبط بن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب - عليهم السّلام - . ولد سنة ( 75 ه ) في أصح الأقوال ، وتربى ونشأ بين وسط أسرة علوية ، فأخذ العلوم على يد أبيه ، وأخيه الباقر ، وغيرهم من الفقهاء ، وعكف على القرآن ثلاث عشر سنة حتى سمي بحليف القرآن ، ففاق أقرانه ومشايخه ، وهو مجدد المائة الأولى . فدعا الناس إلى طاعة اللّه عز وجل والخروج ضد الظلم والفساد ، لما سمع سب رسول اللّه - صلّى اللّه