أبي عبد الله حميدان بن يحيى القاسمي
454
مجموع السيد حميدان
أوجبه اللّه سبحانه « 1 » ؛ فإنه لا بد أن يكون للمتعبدين طريق إلى معرفة وجوبه ، وإلا كان التعبد به تكليفا لما لا يعلم . قال : ولأن النص الذي ادعوه لو كان معلوما لهم كما ادعوا لما اختلفوا فيه كما لم يختلفوا في النص على علي - عليه السّلام - وولديه - عليهما السّلام - ، ولأنهم وصفوا أئمتهم ، الذين ادعوا أنه منصوص عليهم ، بما لا يجوز أن يوصف به إلا اللّه سبحانه ، وبما لا يجوز « 2 » إلا للأنبياء - عليهم السّلام - ، وكل ذلك تعد للحدود . [ حكاية أقوال منتزعة من كتب الإمام المنصور باللّه ( ع ) متضمنة لمدح العترة ( ع ) وذم من خالفهم ] وأما الفصل الثالث : وهو « 3 » في حكاية أقوال منتزعة من كتبه ( ع ) متضمنة لمدح العترة ( ع ) وذم من خالفهم ، وأنكر فضلهم ، واستغنى عنهم بغيرهم فمن ذلك : قوله - عليه السّلام - في شرح الرسالة الناصحة : وإذ قد فرغنا من الكلام في بطلان مذاهب المخالفين ؛ من الخوارج والمعتزلة والإمامية ، ومن انضاف إليهم من شذاذ الأمة ، والمنتسبين إليها من الناصبين للإسلام المكائد ، بالدخول فيه إيهاما من غير حقيقة لإظهار اللّه سبحانه لدينه كما وعد ، عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ [ الصف : 9 ] ، وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكافِرُونَ ( 8 ) [ الصف ] ، وكيف يتم مرام الكائدين ، وقد جعل اللّه في كل وقت من الأوقات من أهل بيت نبيه الصادقين ، وأتباعهم المستبصرين ، - صلوات اللّه عليهم أجمعين - ، من يفل شباهم « 4 » ، ويخبر الناس أنباءهم .
--> ( 1 ) - في ( ب ) : تعالى . ( 2 ) - في ( ب ) : ذلك . ( 3 ) - في ( ب ) : فهو . ( 4 ) - أي حدهم ، تمت .