أبي عبد الله حميدان بن يحيى القاسمي
453
مجموع السيد حميدان
من ولد « 1 » الحسين . والوجه الثاني : أن يجاب عن ذلك بمثل ما يجاب من زعم من اليهود أن إجماعنا معهم على نبوة موسى - صلى اللّه عليه « 2 » - ومخالفتهم لنا في نبوة محمد - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - دليل على بطلان ما اختلفنا فيه ؛ هذا مع ما ذكره - عليه السّلام - من الأدلة على بطلان قولهم بالنص . من ذلك : قوله - عليه السّلام - : إنه لا دليل لهم [ عليه « 3 » ] ؛ لأنه لو كان عليه دليل لاشتهر كما اشتهر الدليل على النص على علي - عليه السّلام - وولديه ؛ لأن كل تعبد
--> والشجاعة والسياسة وحسن التدبير وكان خطيبا فصيحا بليغا . وتسمى بالنفس الزكية ، ولقب بالمهدي لدين اللّه ، وهو أول من خوطب بأمير المؤمنين من العترة بعد الإمام علي - عليه السّلام - ، حكى ذلك الإمام أبو طالب - عليه السّلام - في الإفادة ، وهو أول من قام من أهل البيت - عليهم السّلام - في عهد الدولة العباسية . قيامه - عليه السّلام - سنة خمسة وأربعين ومائة ، في غرة رجب ، وخرج إلى مكة وبويع هناك وبايعه جميع أهل البيت - عليهم السّلام - في عصره من أولاد الحسن والحسين ، ولم يتخلف منهم أحد عن بيعته ، وبايعه علماء عصره من الزيدية والمعتزلة وغيرهم من فقهاء الأمة . فبعث عماله إلى الجهات والنواحي ، وعاصر من العباسيين أبو جعفر المنصور الدوانيقي ، فهابت منه بنو العباس واضطربوا اضطرابا شديدا ، ووجهوا إليه جيشا كثيفا ؛ فجاهد هو ومن معه جهاد الأبطال ، وفرق جيوش الأعداء حتى أتاه سهم غادر فسقط شهيدا إلى رحمة اللّه ، وسال دمه إلى أحجار الزيت ، واستشهد في السنة التي قام فيها ، وقبر جسده الشريف إلى جنب الحسن السبط - صلوات اللّه عليهم - . قال الإمام الحجة الحافظ الولي مجد الدين بن محمد بن منصور المؤيدي - أيده اللّه تعالى - في هامش التحف الفاطمية : هذا على رواية في مقاتل الطالبيين ومصابيح أبي العباس ، والمشهور أن قبره بباب المدينة المنورة حيث قتل . انتهى . ( 1 ) - في ( ب ) : أولاد . ( 2 ) - في ( ب ) : - عليه السّلام - . ( 3 ) - زيادة من نخ ( ب ) .