أبي عبد الله حميدان بن يحيى القاسمي
418
مجموع السيد حميدان
ممن اشتبه عليكم أمره منهم ، وكلوه إلى ربكم ، ولا تقلدوه دينكم ، ولا تقاطعوا في الوقوف أحدا من إخوانكم ، ومن تبين لكم رشده فاتبعوه ، ومن بان لكم غيه فاجتنبوه ، ومن اشتبه عليكم حاله فارجوه ، وكلوه إلى خالقه ولا تعادوه ؛ فالمؤمنون وقافون عند الشبهات . وقوله في كتاب تثبيت إمامة أبيه - عليهما السّلام - بعد كلام : وإن قول أئمتنا لا يخالف محكم الكتاب ، ولا يحيد عن الحق والصواب ، وإنّ ما اختلف من أقاويلهم ، تمسكنا فيه بتأويلهم ، وتبرأنا إلى اللّه من تكذيبهم ، واعتمدنا على قول ربهم ، واتبعنا من ذلك أحسنه ، وأقربه إلى الحق وأبينه ، وما اشتبه علينا من كلامهم ، رجعنا فيه إلى أحكامهم ، كيلا نبوء بآثامهم ؛ لأن اللّه اللطيف « 1 » بنا ، أرحم من أن يعذبنا ، على ما يكون من وقوفنا وطلبنا لسبيل نجاتنا ، وما نرجو من عفوه لحسن ظنوننا ، واطراحنا لأهوى « 2 » أنفسنا ، واعتمادنا على محكم كتاب ربنا ، وسنة نبينا - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - ، واللّه على ذلك المستعان ، وهو حسبنا وعليه التكلان . وقوله في كتاب مهج « 3 » الحكمة : من أراد أن يستفيد من خاتم النبيين ، ومن أمير المؤمنين - عليه السّلام - ؛ فليقف على ما وضع الهادي إلى الحق - صلوات اللّه عليه - وكذلك ما وضع المرتضى لدين اللّه - عليه السّلام - من العدل والتوحيد والحلال والحرام ، وغير ذلك من شرائع الإسلام ؛ لأنهما أخذا العلم الذي جاء به رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - ولا يلتفت إلى اختلاف المختلفين ، ولا يعتمد على أقاويل القائلين ، فإني وطئت من العلوم مهجها ، واعتزلت والحمد للّه همجها ، فما رأيت علما أشفى ، ولا أبين ولا أكفى ، مما أتيا به من خالص الدين ، ومحض اليقين ، رواية عن خاتم
--> ( 1 ) - في ( ب ، ج ) : ألطف بنا وأرحم . ( 2 ) - نخ ( ج ) : أهوى أنفسنا . ( 3 ) - نخ ( ب ) : منهج .