أبي عبد الله حميدان بن يحيى القاسمي

407

مجموع السيد حميدان

لمحكم الكتاب ، وما هو منها موافق لمتشابهه ، وعرف ما يصح قياسه والقياس عليه ، وأشباه ذلك مما لا خلاف في وجوب معرفته على الجملة . فأما على التفصيل : فاعلم أن أئمة العترة - عليهم السّلام - وعلماء العامة قد اختلفوا في كثير من نصوص الكتاب والسنة الدالة على الإمامة وغيرها لأجل اختلافهم في تأويلها حتى جعل كثير من محكمها متشابها ، وكثير من مبينها مجملا ، وكثير من خاصها عاما . [ بيان أن أئمة العترة ( ع ) أعلم الأئمة بنصوص الكتاب ] واعلم ، أن أئمة العترة - عليهم السّلام - يدعون أنهم [ هم « 1 » ] أهل الكتاب الذين اصطفاهم اللّه سبحانه لإرثه ، وأهل الذكر الذين أمر بسؤالهم ، وأولو الأمر الذين أوجب اللّه تعالى على جميع المؤمنين طاعتهم ، والرد إليهم ، وأنهم هم عترة النبي - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - الذين افترض على الأمة مودتهم ، والصلاة في كل صلاة عليهم ؛ لأجل علمه سبحانه بصلاحهم ، ولذلك اختارهم لحفظ دينه ، وخلافة نبيه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - . ومن أدلّتهم على ذلك على الجملة : تعيين اللّه سبحانه لهم بالذكر في آية المباهلة ، وكذلك تعيين النبي - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - لهم في خبر الكساء مع ما يؤيد ذلك من نصوص الكتاب ومن أقوال النبي - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - وأفعاله ، ومع إجماع [ جميع « 2 » ] فرق الأمة على تجويز الإمامة في العترة [ - عليهم السّلام - « 3 » ] ، وعلى تصويب كل مجتهد منهم . ولم تجمع العترة مع العامة على أن الإمامة تجوز في غيرهم ، ولا على تصويب اجتهاد من خالف إجماعهم ؛ فصح بهذه الأدلة أن أئمة العترة - عليهم السّلام - هم أعلم الأمة

--> ( 1 ) - زيادة من نخ ( أ ، ج ) . ( 2 ) - زيادة من نخ ( أ ، ج ) . ( 3 ) - زيادة من نخ ( ب ) .