أبي عبد الله حميدان بن يحيى القاسمي

408

مجموع السيد حميدان

بنصوص الكتاب والسنة ، وبكيفية الاستدلال والقياس لأجل عدم [ وجود « 1 » ] صفة من يجوز له الاجتهاد في كل من خالفهم ؛ فلذلك لزم ألّا يعتمد على اجتهاد أحد من المخالفين لهم ، ولا أن يلتفت إلى خلافه . [ ذكر الفرق بين الشيعي والمتشيع ] وأما الفصل السادس : وهو في ذكر الفرق بين الشيعي والمتشيع : فاعلم أن كل من يعتزي إلى مذهب من جميع فرق الأمة ثلاثة أصناف لا رابع لها : فالصنف الأول : هم الذين جمعوا بين اسم التشيع ومعناه ظاهرا وباطنا ، واعترفوا بصحة النص والحصر ، وبالفضل وبوجوب المودة لجميع الأئمة ، وبوجوب طاعة أهل كل عصر منهم لمن في عصرهم من الأئمة لا يخالفونه ، ولا يخالفون بينه وبين أحد من آبائه ، ولا يعترضون على سيرته بسيرة أحد منهم ؛ لأجل كونه أعلم منهم بما يأتي وما يذر ، وهم الذين عناهم النبي - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - بقوله : ( ( شيعتنا منا ) ) وبقوله « 2 » : ( ( من أحبنا أهل البيت فليعد للفقر جلبابا ) ) وذلك لأجل « 3 » قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ( ( الدنيا حبس المؤمن ) ) ولأجل كون أكثر نعيم الدنيا مع أئمة الضلال . وكذلك هم الذين ذكرهم « 4 » أمير المؤمنين - عليه السّلام - في من كان في أيامه منهم بقوله : ( آه على إخواني الذين تلوا القرآن فأحكموه ، وتدبروا الفرض فأقاموه ، وأحيوا السنة وأماتوا البدعة ، دعوا للجهاد فأجابوا ، ووثقوا بالقائم فاتبعوا ) . واعلم ، أنه لا يوجد من الشيعة في جميع أعصار الأئمة من هو كما وصف أمير المؤمنين - عليه السّلام - إلا القليل لأجل مشقة القيام بفرض الولاء والبراء ، وقلة الصبر

--> ( 1 ) - زيادة من نخ ( أ ) . ( 2 ) - نخ ( ب ) : وقوله . ( 3 ) - نخ ( ب ) : وذلك لقوله . ( 4 ) - نخ ( أ ) : ذكر .