أبي عبد الله حميدان بن يحيى القاسمي

384

مجموع السيد حميدان

بسم اللّه الرحمن الرحيم [ مقدمة الكتاب والحامل للمؤلف على تأليفه ] أما بعد حمد من فطر العقول على معرفة الأدلة ، وعرف المكلفين بجميع حدود فرائض الملة ، وبأولي الأمر الحافظين « 1 » لها ولهم من الشبه المضلة ، والصلاة على محمد خاتم النبيين ، وعلى آله الخيرة المنتجبين . فإنه لما كثرت مخالفة من خالف بين الأئمة ، واستغنى بالاجتهاد عنهم كثير من الأمة ، وقل من ينظر فيما يجب من معرفة التأويل ، لما يوجد في كتبهم من مختلف الأقاويل ، رأيت لأجل ذلك أن أنبه من أحب أن يتفقه من الشيعة ، فيما وضعوه - عليهم السّلام - من كتب الشريعة ، بمختصر مما يحض على سلوك مذهبهم ، وعلى التبصر في فوائد كتبهم ، ويدل على أنهم - عليهم السّلام - لم يفرقوا دينهم ، فيكون في ذلك حجة لمن خالفهم أو خالف بينهم ، غير متحدّ في شيء من ذلك لرافض ، ولا متعرض به لجدال معارض ، وقسمت جملة الكلام فيه على ستة فصول : الأول : في ذكر جملة من أصول الفقه المذكورة في الكتاب والسنة وأحكامها . والثاني : في ذكر الأصول التي يحتج بها من خالف الأئمة أو خالف بينهم . والثالث : في ذكر جملة من اختلاف أحوال الأئمة « 2 » . والرابع : في ذكر ضروب من أمثلة ما خولف فيه بين الأئمة ، وما يصح منه وما لا يصح . والخامس : في ذكر ما أجمع عليه من « 3 » صفة من يجوز له الاجتهاد . والسادس : في ذكر الفرق بين الشيعي والمتشيع .

--> ( 1 ) - نخ ( أ ) : الحائطين لهم ولها . ( 2 ) - نخ ( ب ) : الأئمة والشرائع . ( 3 ) - نخ ( ب ) : في .