أبي عبد الله حميدان بن يحيى القاسمي

363

مجموع السيد حميدان

الَّذِينَ فُضِّلُوا بِرَادِّي رِزْقِهِمْ عَلى ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ فَهُمْ فِيهِ سَواءٌ أَ فَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ ( 71 ) وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْواجاً وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَزْواجِكُمْ بَنِينَ وَحَفَدَةً وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّباتِ أَ فَبِالْباطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَتِ اللَّهِ هُمْ يَكْفُرُونَ ( 72 ) وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ ما لا يَمْلِكُ لَهُمْ رِزْقاً مِنَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ شَيْئاً وَلا يَسْتَطِيعُونَ ( 73 ) [ النحل ] ، فانظر كيف صرح سبحانه بأنه القاصد لرزق عباده ، والمفاضلة بينهم ، ونبههم على معرفة ذلك بما ضرب لهم به « 1 » المثل في مماليكهم الذين لا يقدرون أن يملكوهم شيئا في حال كونهم مماليك ، لكون ذلك حكما من اللّه سبحانه لا يقدر أحد أن يبدله ، وقد فسرت الآية بغير ذلك . فانظر « 2 » كيف صرح [ اللّه سبحانه ] « 3 » بخلقه للبنين والبنات ، ووصف من جحد ذلك بأنه مؤمن بالباطل وكافر بنعمته « 4 » سبحانه ، وعابد من دونه ما لا يملك له رزقا من السماء ولا من الأرض « 5 » . ومعلوم ضرورة أن الإحالة التي نسبت إليها المطرفية فعل الفروع كلها لا تقدر أن تنزل المطر من السماء ، ولا تخرج النبات من الأرض ، وأنها من جملة ما عبد [ من ] « 6 » دون اللّه سبحانه من الأشياء الباطلة . والسادسة : قوله سبحانه : مَنْ كانَ يُرِيدُ الْعاجِلَةَ عَجَّلْنا لَهُ فِيها ما نَشاءُ لِمَنْ نُرِيدُ ثُمَّ جَعَلْنا لَهُ جَهَنَّمَ يَصْلاها مَذْمُوماً مَدْحُوراً ( 18 ) وَمَنْ أَرادَ الْآخِرَةَ وَسَعى لَها سَعْيَها وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولئِكَ كانَ سَعْيُهُمْ مَشْكُوراً ( 19 ) كُلًّا نُمِدُّ هؤُلاءِ وَهَؤُلاءِ مِنْ عَطاءِ رَبِّكَ

--> ( 1 ) - في ( ب ) : من . ( 2 ) - نخ ( ب ) : وانظر . ( 3 ) - زيادة من نخ ( ب ) . ( 4 ) - نخ ( ب ) : وكافر بنعمة اللّه . ( 5 ) - نخ ( ب ) : والأرض . ( 6 ) - زيادة من نخ ( أ ، ب ) .