أبي عبد الله حميدان بن يحيى القاسمي
350
مجموع السيد حميدان
والضرب الثاني : هو كل صفة أريد بها النفي ، مثاله « 1 » : قول أمير المؤمنين - عليه السّلام - : ( صفته أنه لا مثل له من خلقه ) . والضرب الثالث : هو كل صفة تذكر والمراد بها الذات لا الصفة ، مثاله : قسم من يقسم بقدرة اللّه سبحانه أو بعلمه ، وغرضه القسم بالقادر سبحانه لا بقدرة له غير ذاته ، وذلك لأن [ من ] « 2 » المعلوم سمعا أن القسم الذي يتعلق به البر والحنث لا يصح إلا بشيء معلوم ، وأنه لا « 3 » يصح القسم بغير اللّه سبحانه . وقد ثبت بالأدلة العقلية أنه لا يجوز إثبات قدرة وعلم للّه سبحانه يصح القسم بهما دونه ، ولذلك قال بعض الأئمة - عليهم السّلام - : صفات اللّه الذاتية هي هو لا بمعنى أن له سبحانه صفات زائدة هي هو . * * * * * * * * * * الرابعة : سؤالهم عن مفارقة ذات الباري سبحانه [ لسائر ] « 4 » الذوات هل هي بأمر أم لا بأمر « 5 » ؟ ليوهموا « 6 » بذلك أنه سبحانه مشارك في الذاتية « 7 » ومفارق بأمر زائد عليها . والجواب عن ذلك بأمور : منها : أن المفارقة بعد المشاركة لا يجوز إطلاقها على الحقيقة ، إلا على الأجناس المتنوعة المكيفة ، التي ذواتها « 8 » مقارنة لصفاتها ، واللّه سبحانه ليس بجنس ولا نوع .
--> ( 1 ) - نخ ( ب ) : مثال ذلك . ( 2 ) - زيادة من نخ ( أ ، ج ) . ( 3 ) - نخ ( ب ) : وأن لا يصح . ( 4 ) - زيادة من نخ ( ج ) . ( 5 ) - نخ ( أ ، ب ) : أم لا بأمر له . ( 6 ) - نخ ( أ ، ب ) : يوهموا . ( 7 ) - نخ ( ب ) : الذات . ( 8 ) - في ( ب ) : ذواتها أمور .