أبي عبد الله حميدان بن يحيى القاسمي

349

مجموع السيد حميدان

الباري سبحانه لفظا ومعنى ، وثلاثة تجوز إضافتها إليه « 1 » سبحانه في اللفظ مجازا لا بمعنى الإضافة الموهمة للتشبيه . أما الضرب [ الأول ] « 2 » الذي [ يجب ] « 3 » نفيه عن الباري سبحانه لفظا ومعنى : فهو كل صفة معلومة مقارنة لذات الموصوف بها ، نحو قدرة المخلوق وعلمه وحياته التي لأجلها وصف بأنه قادر وعالم وحي ، وصح الوصف والصفة بخلاف الباري سبحانه ؛ لأنه موصوف لا بصفة ، ولذلك وجب وصفه سبحانه بأنه قادر لا بقدرة ، وعالم لا بعلم ، وحي لا بحياة ؛ فصح الوصف وبطلت الصفة . ولذلك قال أمير المؤمنين - عليه السّلام - : ( فمن وصفه فقد شبهه ، ومن لم يصفه فقد نفاه ، وصفته « 4 » أنه سميع ولا صفة لسمعه ) . وأما الثلاثة الأضرب التي يجوز إضافتها إلى الباري سبحانه لا بمعنى الإضافة الموهمة للتشبيه : فالأول : هو كل صفة أريد بها الوصف ، وسميت صفة مجازا ، مثال ذلك : تسمية الموحدين لكون الباري سبحانه قادرا وعالما وحيا وموجودا وواحدا وقديما صفات ذاتية « 5 » . ولذلك قال أمير المؤمنين - عليه السّلام - : ( باينهم بصفته ربا ، كما باينوه بحدوثهم خلقا ) .

--> ( 1 ) - نخ ( ب ) : إلى اللّه سبحانه . ( 2 ) - زيادة من نخ ( ب ) . ( 3 ) - زيادة من نخ ( أ ، ج ) . ( 4 ) - نخ ( ب ) : ووصفه . ( 5 ) - نخ ( ب ) : صفات ذات اللّه .