أبي عبد الله حميدان بن يحيى القاسمي

328

مجموع السيد حميدان

وغيوره تحديد لما سواه ، فقد جهل اللّه من استوصفه ، وقد تعداه من اشتمله ، وقد أخطأه من اكتنهه ؛ فمن قال كيف ؟ فقد شبّهه ، ومن قال لم ؟ فقد أعلّه . وقال : فاعل لا باضطراب [ آلة ] « 1 » ، مقدّر « 2 » لا بجولان فكرة ، مدبّر لا بحركة ، مريد لا بهمامة ، سميع لا بآلة ، بصير لا بأداة . [ أقوال الإمام جعفر الصادق ( ع ) ] وقال جعفر بن محمد الصادق - عليهما السّلام - في كتاب الإهليلجة : في كل شيء أثر تدبير وتركيب ، شاهد يدل على صنعه والدلالة على من صنعه ، ولم يك شيئا . وقال : من قال الإنسان واحد فهو له اسم وتشبيه ، واللّه سبحانه واحد وهو له اسم ، وليس [ له ] « 3 » بتشبيه ، وليس المعنى واحدا . وقال : إنما يسمى « 4 » تعالى سميعا بصيرا لأنه لا يخفى عليه شيء . وقال : الإرادة من العباد الضمير وما يبدو بعد ذلك من الفعل ، فأما عن اللّه عز وجل فالإرادة للفعل إحداثه ؛ لأنه لا يرى ولا يتفكر . [ أقوال الإمام القاسم بن إبراهيم ( ع ) ] وقال القاسم بن إبراهيم - عليه السّلام - في كتاب الرد على النصارى في نفي المشاركة بين اللّه سبحانه وغيره : جل جلاله عن أن يصح عليه تشبيه لشيء أو يناله في أزلية قديمة ، أو ذات أو صفة ما كانت من الصفات إذ في ذلك لو كان كذلك إشراك غيره معه في الإلهية ، إذ كان شريكا له في القدم والأزلية . وقال : فكلما سواه فخلق ابتدعه وابتداه ، فوجدنا للّه خلقا بدءا بعد عدمه ، بريا من

--> ( 1 ) - زيادة من نخ ( أ ، ب ) . ( 2 ) - نخ ( ج ) : ومقدر لا بجولان فكر . ( 3 ) - زيادة من نخ ( أ ) . ( 4 ) - نخ ( ب ، ج ) : سمي .