أبي عبد الله حميدان بن يحيى القاسمي
310
مجموع السيد حميدان
وقال في مختصر الأحكام : وجميع العقول مفتقرة إلى عقول الأئمة - عليهم السّلام - ولولا ذلك لما احتاج أحد إلى إمام ، ولسقط فرض الإمامة عن « 1 » جميع الأنام ، ولو سقط ذلك عنهم لما فرضه اللّه عليهم . وقال في كتاب الرد على الملحدين : الإمامة فرض من اللّه لا يسع أحدا جهلها ؛ لأن الحكيم لا يهمل خلقه « 2 » مع ما يرى من اختلافهم ، من الحجة على من عند عن الحق منهم ، والهداية لمن طلب النجاة من أوليائه ، والبيان لتلبيس « 3 » أعدائه ، وإلا فقد ساوى بين حقهم وباطلهم . وفي ذلك ما يقول النبي - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - : ( ( من مات لا يعرف إمامه « 4 » مات ميتة جاهلية ) ) وقول اللّه عز وجل : إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ ( 7 ) [ الرعد ] ، فأخبر أن النبي - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - منذر للعباد ، وأن لكل قوم هاديا إلى الحق في كل زمان ، يوضح ما التبس من الأديان ، ويرد على من دان بغير دين الإسلام . وقال « 5 » أبو الفتح بن الحسين الديلمي - عليه السّلام - في تفسيره في معنى قول اللّه سبحانه : وَرَبُّكَ يَخْلُقُ ما يَشاءُ وَيَخْتارُ [ القصص : 68 ] ، قال : أي يخلق ما يشاء من الخلق ويختار من يشاء للنبوة والإمامة . وفي معنى قوله سبحانه : وَأَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ [ الأحزاب : 6 ] ، قال : عنى بالأزواج من بانت خيرتها ، وصحت سريرتها ؛ كخديجة بنت خويلد - رضي اللّه عنها - أم الأئمة - عليها وعليهم السّلام - ، وكأم سلمة - رضي اللّه عنها - فأما من عند منهن عن الحق ،
--> ( 1 ) - في ( ب ، ج ) : على . ( 2 ) - في ( ب ) : الخلق . ( 3 ) - نخ ( ج ) : للبس . ( 4 ) - في ( ب ) : إمام زمانه . ( 5 ) - نخ ( ج ) : وقول أبي الفتح .