أبي عبد الله حميدان بن يحيى القاسمي
302
مجموع السيد حميدان
التعلم منهم ، وذكرنا ما ذكرنا من أمر اللّه برد الأمور إليهم ، هم الذين احتذوا بالكتاب من آل رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - ، واقتدوا بسنة رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - الذين اقتبسوا علمهم من علم آبائهم وأجدادهم جدا عن جد ، وأبا فأبا « 1 » ؛ حتى انتهوا إلى مدينة العلم ، وحصن الحلم « 2 » ، الصادق المصدق ، الأمين الموفق ، الطاهر [ المطهر « 3 » ] ، المطاع عند اللّه سبحانه [ المقدم ] « 4 » محمد - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - فمن كان « 5 » من آل رسول اللّه على ما ذكرنا ناقلا عن آبائه ، مقتبسا عن أجداده ، لم يزغ عنهم ، ولم يقصد غيرهم ، ولم يتعلم من سواهم ؛ فعلمه ثابت صحيح . وقال في رفضة الأئمة : لا يجهل فضلهم إلا جهول معاند ، ولا ينكر حقهم إلا معطل جاحد ، ولا ينازعهم معرفة ما أتوا به عن اللّه سبحانه إلا ظلوم ، ولا يكابرهم فيما ادعوه عن اللّه إلا غشوم . وقال في الأحكام ، أيضا وأوثق وثائق الإسلام : إن آل محمد لا يختلفون إلا من جهة التفريط ؛ فمن فرط في علم آبائه ، ولم يتبع علم أهل بيته ، أبا فأبا حتى ينتهي إلى علي بن أبي طالب - رحمة اللّه عليه - والنبي - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - شارك العامة في أقاويلها ، وتابعها في سيئ تأويلها ، ولزمه الاختلاف لا سيما إذا لم يكن ذا نظر وتمييز ، ورد لما ورد عليه إلى الكتاب ، ورد كل متشابه إلى المحكم . وقال الناصر للحق الحسن بن علي - عليه السّلام - فيما حكاه عنه مصنف المسفر في ذكر علي - عليه السّلام - : كان وصي رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - وخليفته ، وخير هذه الأمة بعده ، وأحق الناس بمجلسه ؛ لأنه خص بالدعاء إلى الإيمان قبل
--> ( 1 ) - في ( ب ) : عن أب . ( 2 ) - في ( ب ) : العلم . ( 3 ) - زيادة من ( أ ، ج ) . ( 4 ) - زيادة من نخ ( أ ، ج ) . ( 5 ) - في ( د ) : كان علمه .