أبي عبد الله حميدان بن يحيى القاسمي
303
مجموع السيد حميدان
البلوغ فضيلة له دون « 1 » غيره ، وأن من حاربه وظلمه كافر تجب البراءة منه . وقال : لا إيمان إلا بالبراءة من أعداء اللّه وأعداء رسوله - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - وهم الذين ظلموا آل محمد - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - وأخذوا ميراثهم ، وغصبوا خمسهم ، وهموا بإحراق منازلهم . وحكى - عليه السّلام - أن أبا بكر وعمر اختلفا في المشورة على النبي - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - فيمن يرأس على بني تميم فأشار أبو بكر بالأقرع بن حابس ، وأشار عمر بغيره ؛ حتى علت أصواتهما فوق صوت النبي - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - فأنزل اللّه فيهما : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَرْفَعُوا أَصْواتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَنْ تَحْبَطَ أَعْمالُكُمْ وَأَنْتُمْ لا تَشْعُرُونَ ( 2 ) [ الحجرات ] . قال - عليه السّلام - : فإذا كانت طاعتهم تحبط برفع الصوت ، فما ظنك بمن قلّت طاعته ، وعظم خلافه للنبي - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - . وقال : وللّه أدلة على الحوادث على المكلف إصابتها التي الأمة فيها ( على ) « 2 » سواء ؛ فأما سوى هذه الأصول والأحكام في الحوادث النازلة التي يسوغ فيها الاجتهاد إذ لا « 3 » نص فيها من كتاب ولا سنة ، ولا إجماع من الأمة والأئمة ؛ فالاجتهاد فيها إلى علماء آل الرسول - عليهم السّلام - دون غيرهم لقوله تعالى : فَإِنْ تَنازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ [ النساء : 59 ] ، ولقوله [ تعالى ] ( أيضا ) « 4 » : وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ . . . الآية [ النساء : 83 ] . قال : فإذا نظر الطالب للحق في اختلاف علماء آل الرسول - صلوات اللّه عليهم - ،
--> ( 1 ) - نخ ( ج ) : على غيره . ( 2 ) - زيادة من نخ ( ب ، ج ) . ( 3 ) - نخ ( ج ) : ولا نص . ( 4 ) - زيادة من نخ ( ب ) .