أبي عبد الله حميدان بن يحيى القاسمي
301
مجموع السيد حميدان
وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالًا مُبِيناً ( 36 ) [ الأحزاب ] ، وصدق اللّه سبحانه ؛ لقد ضل من اختار سوى خيرته ، وقضى بخلاف قضائه ، وحكم بضد حكمه . وقال في جوابه لأهل صنعاء : لست بزنديق ولا دهري ، ولا ممن يقول بالطبع ولا ثنوي ، ولا مجبر قدري ، ولا حشوي ولا خارجي ، وإلى اللّه أبرأ من كل رافضي غوي ، ومن كل حروري ناصبي ، ومن كل معتزلي غال ، ومن جميع الفرق الشاذة ، ونعوذ باللّه من كل مقالة غالية ، ولا بدّ من فرقة ناجية عالية ، وهذه الفرق كلها عندي حجتهم « 1 » داحضة ، والحمد للّه . وقال في كتاب القياس : وقع هذا الاختلاف ، وكان ما سألت عنه من قلة الايتلاف ، لفساد هذه الأمة وافتراقها ، وقلة نظرها لأنفسها « 2 » في أمورها ، وتركها لمن أمرها اللّه باتباعه ، والاقتباس من علمه ، ورفضها لأئمتها وقادتها ؛ الذين أمرت بالتعلم منهم ، والسؤال لهم . ثم قال : فإن قال « 3 » : كيف لا تقع الفرقة ، ولا يقع بين أولئك - عليهم السّلام - خلفة ؟ قيل : لأنهم « 4 » أخذوا علمهم من الكتاب والسنة ، ولم يحتاجوا إلى إحداث رأي ولا بدعة . ثم قال : [ ثم ] « 5 » اعلم من بعد كل علم وقبله ، وعند استعمالك لعقلك في فهمه ، أن الذين أمرنا باتباعهم ؛ من آل رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - ، وحضضنا على
--> ( 1 ) - نخ ( ب ) : حجتها . ( 2 ) - نخ ( ب ) : لنفسها . ( 3 ) - نخ ( ج ) : فإن قيل . ( 4 ) - نخ ( ب ) : إنهم . ( 5 ) - زيادة من نخ ( أ ، ج ) .