أبي عبد الله حميدان بن يحيى القاسمي
285
مجموع السيد حميدان
عليه ، لأجل وقوف العلم بكونه سبحانه عالما على كونه عالما بالإحكام قبل حصول علمه « 1 » بالإحكام على حصول الإحكام بعد الإيجاد ، وكون الإيجاد غير معلوم له سبحانه فيما لم يزل . مسألة : إذا كان لكل ذات صفة أو صفات يستحيل خلوها عنها فيما لم يزل وفيما لا يزال عند من يقول بأزلية كل ذات ، فكيف يصح أن يقال في حقيقة الذوات إنه يصح العلم بها على انفرادها ، وهل يعقل انفرادها عما يستحيل خلوها عنه مع كون ذلك متناقضا . مسألة : كيف يصح الجمع بين القول بأن الجوهر ليس له إلا جهة واحدة لأجل كونه جزءا لا يتجزأ ، والقول بجواز ائتلاف الجواهر طولا مع حصول العلم ضرورة بأن ائتلاف ثلاثة جواهر طولا لا يصح ولا يعقل إلا إذا كان [ أحدها متوسطا وأن توسطه لا يصح ولا يعقل إلا إذا كان ] « 2 » بين جوهرين ، ومحادا لهما بحدين ؟ مسألة : ما الفرق بين قول من قال : صفات اللّه أشياء غير ذاته ، وقول من قال صفاته أمور زائدة على ذاته ؟ [ مع أنه ما من دليل يدل على بطلان كونها أشياء غير ذاته ، إلا ويصح أن يدل على بطلان كونها أمورا زائدة على ذاته « 3 » ] ومع عدم الفرق بين تسميتها أمورا وتسميتها أشياء ، و [ مع ] « 4 » عدم الفرق بين جعلها زائدة وجعلها غيرا ، ولذلك يجوز أن يقال : كل أمر شيء ، وكل زائد على شيء فهو « 5 » غير له . مسألة : إذا كان يعلم ضرورة أنه لا يجوز نفي النفي والإثبات معا ، ولا إثباتهما معا ، ولا دخول متوسط بينهما ، وكان كل معلوم ضرورة أصلا يدل على صحة ما يوافقه من
--> ( 1 ) - في هامش نخ ( ج ) : الصواب قبل حصول الإحكام . ( 2 ) - زيادة من نخ ( ب ، ج ) . ( 3 ) - ما بين القوسين ساقط في ( أ ) . ( 4 ) - زيادة من نخ ( ب ) . ( 5 ) - نخ ( ب ) : هو .