أبي عبد الله حميدان بن يحيى القاسمي

209

مجموع السيد حميدان

يستحق [ كل ] « 1 » من أخل بها الذم والعقاب . والثانية : إجماعهم على أن كل مدع للإمامة لا يخلو إما أن يكون إمام هدى أو إمام ضلال . والثالثة : إجماعهم على أن الإمام السابق قائم في أهل عصره مقام رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - فيما يجب له عليهم من الطاعة والتسليم ، ويجب لهم عليه من الحياطة والتعظيم . [ الإجماع على أن معرفة مسائل الإمامة من أصول الدين المفروضة ] أما إجماعهم في المسألة الأولى على أن معرفة مسائل الإمامة ، واعتقاد صحتها من الفروض المعينة ؛ فمدعي التشيع لا يخلو إما أن يقر بما أجمعوا عليه ويعترف بصحته ، أو لا . فإن أنكر ذلك أو تأوله ، فليس بشيعي ، وإن اعترف بصحة ذلك لزمه أن يعتقد أن كل من خالف في وجوب تقديم علي - عليه السّلام - مستحق للذم والعقاب سواء كان صحابيا أو معتزليا « 2 » أو غيرهما لعدم المخصص لمخلّ بفرض دون غيره ؛ فإن اعترض على ذلك بتوقف من توقف من العترة في معصية الشيخين هل هي صغيرة أم كبيرة ؟ فالجواب : أن التوقف ليس بمذهب يجب سلوكه ؛ لأن المتوقف في ذلك منهم لا يخلو إما أن يكون مشكا أو متاقيا أو متألفا . فإن كان مشكا فهو منتظر للدليل ومجوز لحصوله ، إما له وإما لغيره ، وإن كان متاقيا أو متألفا فهو منتظر للنصر والفرج . ولأن المتوقف في ذلك من العترة لا يتوقف عن وصف فعل الشيخين بأنه ظلم ومعصية على الجملة ، وإن توقف عن سبهما ، ولأنه لا يتوقف عن وصف النبي - صلّى اللّه عليه

--> ( 1 ) - زيادة من نخ ( ج ) . ( 2 ) - نخ ( ب ) : أم .