أبي عبد الله حميدان بن يحيى القاسمي

208

مجموع السيد حميدان

ومما يؤيد ذلك : قول أمير المؤمنين [ - عليه السّلام - « 1 » ] المحكي عنه في نهج البلاغة « 2 » الذي [ منه قوله « 3 » ] في ذم المختلفين : ( أفأمرهم اللّه سبحانه بالاختلاف فأطاعوه ؟ أم نهاهم عنه فعصوه ؟ أم أنزل اللّه دينا ناقصا فاستعان بهم على إتمامه ؟ أم كانوا له شركاء ، فلهم أن يقولوا وعليه أن يرضى ؟ أم أنزل اللّه دينا تاما فقصر الرسول - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - عن تبليغه وأدائه ؟ ) . وكذلك ما حكاه الناصر للحق الحسن بن علي - عليه السّلام - ، - فيما رواه عنه مصنف المسفر - من اختلاف كثير من شيوخ المعتزلة في علوم الدين حتى تبرأ بعضهم من بعض لأجل ذلك . [ ذكر جملة مما يكشف عن أسرار المتشيعين ] وأما الفصل العاشر وهو في ذكر جملة مما يكشف عن أسرار المتشيعين فلأن من صفة شيعي العترة عندهم : أن يكون متبعا لسبيلهم في الدين قولا وعملا واعتقادا لا [ يخالفهم « 4 » ] ولا يخالف بينهم ، ولا يوالي من خالفهم ، ولا ينكر كون إجماع العترة حجة لازمة ، ولا كون التمسك بهم واجبا . وبيان ذلك بطريقة التقسيم والإلزام يقع في ثلاث مسائل مما أجمعت عليه العترة كافية في التنبيه على ما عداها : الأولى : إجماعهم على أن معرفة مسائل الإمامة من أصول الدين المفروضة المعينة التي

--> ( 1 ) - زيادة من نخ ( ب ، ج ) . ( 2 ) - انظر نهج البلاغة خطبة رقم ( 18 ) في ذم اختلاف العلماء في الفتيا ( 1 / 75 ) . ( 3 ) - زيادة من نخ ( أ ) . ( 4 ) - زيادة من نخ ( أ ، ج ) .