أبي عبد الله حميدان بن يحيى القاسمي

207

مجموع السيد حميدان

والفرق السابع : بقلة ألفاظ علوم الأئمة مع البيان ، وكثرة ألفاظ [ علوم « 1 » ] مخالفيهم من العامة مع الالتباس ، وذلك لأن الأئمة - عليهم السّلام - اكتفوا بما قد أغناهم اللّه [ سبحانه « 2 » ] به ، عن تكلف غيره ، وهو العلم الذي كان كافيا لأهل عصر النبي - صلّى اللّه عليه وآله - ولم يزيدوا عليه إلا ما تدعو الحاجة إلى تبيينه نحو حل شبهة ، أو تبيين مجمل « 3 » ، أو تفريع حكم ، أو حكاية ما يريدون إبطاله من أقوال المخالفين ، وليس كذلك علوم أكثر مخالفيهم من علماء العامة ؛ فإنهم كثروها بشروح يقل عن الإحاطة بكلها العمر ، وتضل في طريق مغالطها الفكر ، وطولوها بحكاياتهم لكثير من الأقوال المتعارضة ، التي لا فائدة في ذكرها ، من غير تبيين للفرق بينها ، إلا توصلهم إلى من خافوه ، أو أحبوه بما يوافقه منها ، أو « 4 » إيهامهم أن لمن حكاها ، فضلا في العلم على من لم يحك مثلها . والفرق بين علوم الأئمة وعلوم العامة في ذلك جلي ، لولا تلبيس من ينظر في كتب الأئمة بعين الاستزراء ، ويعبر عنها بلسان الاستهزاء ، ليتوصل بالتشكيك في علوم الأئمة ، إلى الترغيب في علوم العامة . [ الفرق الثامن : باختلافهم في الايتلاف ] والفرق الثامن : باختلافهم في الايتلاف ، وذلك لأن الأئمة - عليهم السّلام - فرقة واحدة لأجل تمسكهم بالكتاب وكل واحد منهم متبع لسبيل من قبله من الأئمة ، وحاذ حذوهم ، ومبين لما اختلف فيه من أقوالهم وسيرهم ، ولما حرف من كلامهم ، أو زيد عليه أو نقص منه ، ومنكر على من خالفهم أو خالف بينهم ، بخلاف علماء العامة ؛ فإنهم فرق ولكل فرقة منهم مذهب يعتزون إليه ، وشيخ يعتمدون فيه عليه .

--> ( 1 ) - زيادة من نخ ( أ ، ج ) . ( 2 ) - زيادة من نخ ( أ ، ج ) . ( 3 ) - نخ ( ج ) : جملة . ( 4 ) - نخ ( ب ) : وإيهامهم .