أبي عبد الله حميدان بن يحيى القاسمي

168

مجموع السيد حميدان

الأولى : معارضتهم لما تستدل « 1 » به العترة من الآيات التي تقدم ذكر بعضها بقولهم : إنها مجملة تحتاج إلى بيان ، واحتجوا باختلاف علمائهم وأشباههم في تأويلها . مثال ذلك : ما حكاه الحاكم رحمه اللّه تعالى في كتاب تنبيه الغافلين من اختلافهم في أهل الذكر ، قال : منهم من قال : [ يعني « 2 » ] أهل العلم بأخبار الأمم ، ومنهم من قال : أهل الكتاب ، ومنهم من قال : من آمن من أهل الكتاب . وكذلك اختلافهم في أولي الأمر ، قال : منهم من قال : [ يعني « 3 » ] أمراء السرايا ، ومنهم من قال : العلماء ، ومنهم من قال : الخلفاء الأربعة ، ومنهم من قال : المهاجرون والأنصار ، ومنهم من قال : الصحابة ، ومنهم من قال : الأئمة والسلاطين . ومن الجواب : أن يقال : إن الحجة في ذلك عليهم لا لهم لأن اختلافهم في تأويلها يدل على جهلهم بمعانيها ، وجهلهم بمعانيها دليل على أن اللّه سبحانه [ وتعالى « 4 » ] لم يجعلهم أهلا لتأويل كتابه ، وهداية عباده ؛ لأنهم لو كانوا أهلا لذلك لعلموه ، ولو علموه لم يختلفوا فيه ؛ لأن اللّه سبحانه لا « 5 » يصطفي لإرث كتابه إلا من يعلم من حالهم أنهم لا يخالفون الدين ، ولا يختلفون فيه ، ولأن تأويلاتهم المختلفة لا يصح أن تكون بيانا للمجمل لكونها أحوج إلى البيان ، وذلك يؤدي إلى أن يحتاج كل بيان إلى بيان ، أو إلى اقتصار « 6 » على بيان عالم منهم دون غيره بغير دليل . ولأنه لو كان جائزا لكل عالم من فرق الأمة أن يتأول مع اختلافهم للزم أن يكون اللّه

--> ( 1 ) - نخ ( ج ) : استدل . ( 2 ) - زيادة من نخ ( ب ، ج ) . ( 3 ) - زيادة من نخ ( أ ، ج ) . ( 4 ) - زيادة من نخ ( ب ) . ( 5 ) - نخ ( ب ) : لم . ( 6 ) - نخ ( ج ) : الاقتصار .