أبي عبد الله حميدان بن يحيى القاسمي
169
مجموع السيد حميدان
سبحانه آمرا بالاختلاف والتفرق الذي نهى عنه - تعالى عن ذلك علوا كبيرا - ولبطل معنى التمييز بالامتحان الذي أخبر اللّه سبحانه أنه يميز [ به « 1 » ] الخبيث من الطيب ، ولو بطل ذلك لبطل معنى الثواب والعقاب . ومما ذكره الأئمة - عليهم السّلام - في معنى ذلك : ما حكاه المرتضى لدين اللّه محمد بن يحيى عن أبيه الهادي إلى الحق - عليهما السّلام - في الإيضاح أنه أجاب من سأل عن مثل ذلك بجواب منه ، قوله : فإن قال : وما هذا الذي منع اللّه سبحانه أن يجعل القرآن كله محكما ولا يجعل فيه متشابها ، ومنعه أن يأمر بنصب علي وقطع « 2 » الأمر فيه وجعل ذلك بالدلالات ، والإشارات والعلامات « 3 » ، ومنع رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - من ذلك فيه ؟ قيل له : باب المحنة والاختبار ، وما أراد اللّه سبحانه أن يكون في عباده من الأخيار ، وما فرض عليهم من معرفة الحق واقتباسه من أهله ، والوقوف عن « 4 » الباطل والرفض له بعد معرفته ؛ لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ وَيَحْيى مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ وَإِنَّ اللَّهَ لَسَمِيعٌ عَلِيمٌ ( 42 ) [ الأنفال ] . [ ذكر معارضة المعتزلة لما تستدل به العترة من الأخبار في مسألة الإمامة والجواب عن ذلك ] الثانية : معارضتهم لما تستدل « 5 » به العترة من الأخبار بقولهم في المجمع عليه منها : إنه متأول كالآيات ، وفيما عداه إنه أخبار آحاد لا يوصل إلى العلم . ومما يجاب به عن ذلك : أن يقال : إن الذي يدل على صحة الخبر وعلى معناه هو
--> ( 1 ) - زيادة من نخ ( ب ، ج ) . ( 2 ) - نخ ( ج ) : ويقطع . ( 3 ) - نخ ( ج ) : والأمارات . ( 4 ) - في ( ب ) : على . ( 5 ) - نخ ( ب ) : استدل .