أبي عبد الله حميدان بن يحيى القاسمي

158

مجموع السيد حميدان

الكتاب ويكفر ببعض ، وكحكم « 1 » من يلبس الحق بالباطل ؛ وبيان قبح التفريق بينهم ظاهر في الكتاب والسنة وأقوال الأئمة . [ بيان قبح التفريق بين أئمة العترة من الكتاب والسنة وأقوال الأئمة ] أما الكتاب : فنحو قول اللّه سبحانه : شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ ما وَصَّى بِهِ نُوحاً وَالَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ وَما وَصَّيْنا بِهِ إِبْراهِيمَ وَمُوسى وَعِيسى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ . . . الآية [ الشورى : 13 ] ، وقوله : إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكانُوا شِيَعاً لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ [ الأنعام : 159 ] . وأما السنة : فنحو إخبار النبي - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - على الجملة بأن عترته مع الكتاب لا يفارقهم ولا يفارقونه ، وذلك دليل الاتفاق على موافقة الكتاب ، وهو - صلّى اللّه عليه وآله - صادق مصدوق « 2 » ، وتصديقه واجب ، ومن شرط صحة تصديقه تكذيب المخالفين له في ذلك لأجل قبح الجمع بين تصديقه وتصديقهم فيه . وأما أقوال الأئمة : فنحو ما تقدم من أقوال أمير المؤمنين - عليه السّلام - في وصفه للأئمة : ( لا يخالفون الدين ولا يختلفون فيه ) . وقول الهادي إلى الحق - عليه السّلام - في كتاب القياس : ( فإن قال [ قائل « 3 » ] : فكيف لا تقع الفرقة ، ولا تقع بين أولئك - عليهم السّلام - خلفة ؟ قيل : لأنهم أخذوا علمهم من الكتاب والسنة ، ولم يحتاجوا إلى إحداث رأي ولا بدعة ) . وقول ابنه المرتضى - عليهما السّلام - في جواب مسائل الطبريين : ( وقلت هل يجوز للأئمة الاختلاف في الديانة كما جاز للأنبياء الاختلاف في الشريعة ؟ واعلم أعانك اللّه أن

--> ( 1 ) - نخ ( أ ) : وحكم . ( 2 ) - نخ ( ب ) : مصدق . ( 3 ) - زيادة من نخ ( ب ) .