أبي عبد الله حميدان بن يحيى القاسمي
126
مجموع السيد حميدان
ما نصّ في الأمر على الأئمة * لكنّه حكّم فيه الأمّة والإمام عندهم بعد النبي - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - أبو بكر ثم عمر ثم عثمان ثم علي - عليه السّلام - . [ ذكر ما يدل على صحة مذهب العترة في الإمامة وبطلان ما عداه ] وأما الفصل الثاني وهو في ذكر ما يدل على صحة مذهب العترة وبطلان ما عداه : فيدل على ذلك : نصوص الكتاب وموافقها من الأخبار ، وأدلة العقل المستنبطة من أدلة الكتاب والسنة ، وإجماع الأمة مع العترة على جواز الإمامة فيهم ، وإجماع الصحابة مع العترة على أن الأفضل أولى بالإمامة ، وإجماع المعتزلة مع العترة على القول بإمامة علي - عليه السّلام - . [ الأدلة من الكتاب على صحة مذهب العترة في الإمامة ] أما نصوص الكتاب : فمنها : قول اللّه سبحانه : اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسالَتَهُ « 1 » [ الأنعام : 124 ] ، وقوله : وَرَبُّكَ يَخْلُقُ ما يَشاءُ وَيَخْتارُ . . . الآية [ القصص : 68 ] ، وقوله : وَلَقَدِ اخْتَرْناهُمْ عَلى عِلْمٍ عَلَى الْعالَمِينَ ( 32 ) [ الدخان ] ، ونحو ذلك من الآيات المتضمنة للنص الصريح على أن اللّه سبحانه هو الذي يختار ويصطفي ويجتبي لتبليغ رسالاته « 2 » ، وإرث كتبه ، وتمليك الأمر والنهي في بريته ، من يشاء من عباده ، وأنه لا خيرة في ذلك
--> المجبرة القدرية ؛ وغير ذلك من المؤلفات العديدة ، وقتل رحمه اللّه بمكة المكرمة شهيدا في 3 رجب ( 494 ه ) ، قتل غيلة على أيدي المجبرة القدرية رحمه اللّه رحمة الأبرار . ( 1 ) - نخ ( ب ، ج ) : رِسالاتِهِ . ( 2 ) - في ( ب ) : رسالته .