سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )
85
ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار )
وإذا كنت تستند في حوارك هذا على كلام الخوارج وتقوّلات النواصب ، فإنّي أستند إلى القرآن الحكيم ، والأخبار المعتبرة عندكم ، حتّى يظهر الحقّ ويزهق الباطل . وأنصحكم أن لا تتكلّموا من غير تحقيق ، لأنّ الحقّ سوف يظهر ، وكلامكم يفنّد من قبل الحاضرين ، فحينئذ يصيبكم الخجل فتندمون ، ولا يفيد حينها الندم ، ولتكن الآية الشريفة نصب أعينكم : ما يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ « 1 » . فكلامكم يسجّل عليكم ويحفظ عند ربّكم ، وتحاسبون عليه . والآن إذا تسمحون لي ولا تتألّمون من كلامي ، أثبت لكم بالأدلّة المقبولة ، أنّ الحق خلاف ما قلتم ، والصواب غير ما اعتقدتم . الحافظ : إنّ مجلسنا انعقد لهذا الغرض ، وكلّ هذا النقاش والحوار من أجل رفع الشبهات وكشف الحقائق المبهمات ، والكلام الحقّ لا يؤلمنا .
--> ابن عبادة » وبعد تحقيق دقيق كتب : « وأمّا ما ذهب إليه بعض الكتّاب من أنّ مذهب التشيّع من بدعة عبد اللّه بن سبأ ، المعروف ب : ابن السوداء ، فهو وهم وقلّة معرفة بحقيقة مذهب الشيعة ، ومن علم منزلة هذا الرجل عند الشيعة وبراءتهم منه ومن أقواله وأعماله ، وكلام علمائهم في الطعن فيه بلا خلاف بينهم ، علم مبلغ هذا القول من الصواب ، لا ريب في أنّ أوّل ظهور الشيعة كان في الحجاز بلد المتشيّع له » . وقال : « وفي دمشق يرجع عهدهم إلى القرن الأوّل للهجرة » . لقد صدر هذا التحقيق بقلم أستاذ متتبّع غير شيعي ، وفيه كفاية لمن يطلب الحقّ ويبتعد عن الغواية . « المترجم » . ( 1 ) سورة ق ، الآية 18 .