سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )

86

ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار )

حقيقة الشيعة وبدايتها قلت : تعلمون أنّ كلمة : « الشيعة » بمعنى : الأتباع والأنصار « 1 » . قال الفيروزآبادي في « القاموس » في كلمة « شاع » : . . . وشيعة الرجل : أتباعه وأنصاره ، والفرقة على حدة ، ويقع على الواحد والاثنين والجمع والمذكّر والمؤنث ، وقد غلب هذا الاسم على كلّ من يتولّى عليّا وأهل بيته ، حتّى صار اسما لهم خاصا ، جمعه : أشياع وشيع . فهذا هو معنى كلمة : « الشيعة » فأرجو أن لا تشتبهوا في معناها بعد اليوم . وأمّا الاشتباه الآخر الذي صدر منكم عمدا أو سهوا ، أو لعدم اطّلاعكم على التفاسير والأحاديث الشريفة ، أو لأنّكم تأثرتم بكلام واه تقوّله أسلافكم ، وأنتم قبلتموه من غير تحقيق فكرّرتم كذبهم بقولكم : إنّ كلمة « الشيعة » وإطلاقها على أتباع علي بن أبي طالب ومواليه ،

--> ( 1 ) قال ابن خلدون في مقدّمته - صفحة 138 - : اعلم انّ الشيعة لغة : هم الصحب والأتباع ، ويطلق في عرف الفقهاء والمتكلّمين من الخلف والسلف : على أتباع عليّ وبنيه رضي اللّه عنهم . وقال ابن الأثير في كتابه « نهاية اللّغة » في معنى كلمة « شيع » : . . . « الشيعة » الفرقة من الناس ، وتقع على الواحد والاثنين والجمع ، والمذكّر والمؤنث بلفظ واحد ومعنى واحد ، وقد غلب هذا الاسم على كلّ من يزعم أنّه يتولّى عليّا رضي اللّه عنه وأهل بيته ، حتّى صار لهم اسما خاصا ، فإذا قيل : فلان من الشيعة ، عرف أنّه منهم ، وفي مذهب الشيعة كذا ، أي : عندهم ، وتجمع على « شيع » وأصلها من المشايعة وهي : المتابعة والمطاوعة . « المترجم » .