سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )

869

ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار )

بُيُوتِكُنَّ وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجاهِلِيَّةِ الْأُولى « 1 » فما اعتنت بكل ذلك وخرجت وأحدثت ما أحدثت ! ! فكيف نحتّم بأنّ اللّه سبحانه قبل توبتها وهي عالمة عامدة في المعصية ؟ ! ثالثا : . . . قولك : بأن طلحة والزبير أغرياها وحملاها إلى البصرة ، وأنّها عرفت بطلان كلامهما بعد ذلك . . الخ فإنّ قولك هذا يكشف بأنّ الحديث الذي تروونه عن النبي صلى اللّه عليه وآله : « أصحابي كالنجوم بأيّهم اقتديتم اهتديتم » كذب وافتراء على رسول اللّه وهو حديث موضوع مجعول ، لأنّ عائشة وآلاف من المسلمين اقتدوا بطلحة والزبير وهما من كبار الصحابة وما اهتدوا بل ضلّوا وخسروا أنفسهم ، خسروا الدنيا والآخرة ذلك هو الخسران المبين ! ! ! النواب : سيدنا المكرّم ! قلتم خلال كلامكم أنّ أم المؤمنين ( رض ) بعد توبتها من حرب الجمل أيضا ارتكبت أشياء تكشف عن حقدها وبغضها لآل النبي ( ص ) فلو سمحت ، بيّن لنا تلك الأشياء بشكل واضح حتى نعرف واقع الأمر . يوما على جمل . . ويوما على بغل قلت : مما لا شك فيه أنّ عائشة كانت امرأة غير هادئة وغير رزينة فقد قامت بحركات لا يقبلها الدين القويم ولا العقل السليم ، وإن كل حركة من تلك الحركات تكفي في تسويد تاريخها بوصمات الذنب والمعصية ، منها واقعة الجمل ، وكلكم تقبلون أنها بعملها في البصرة خالفت اللّه ورسوله ، وهي أيضا قد اعترفت بخطئها ، ولكن تقولون

--> ( 1 ) سورة الأحزاب ، الآية 33 .