سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )

870

ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار )

أنها تابت واستغفرت ، فإذا هي ندمت وتابت ، كان اللازم عليها أن توالي عليا وتوالي آل البيت النبوي ، ولكنها خرجت مرّة أخرى وكشفت عن ضميرها الممتلئ عداوة لآل محمّد صلّى اللّه عليه وآله وذلك يوم تشييع جنازة الإمام الحسن بن علي عليه السّلام سبط رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ومنعت من دفنه عند جدّه كما روى ذلك كثير من مؤرخيكم وأعلامكم ، منهم العلّامة سبط بن الجوزي في تذكرة الخواص 193 ، ط بيروت ، والعلّامة ابن أبي الحديد في شرح النهج ج 16 / 14 ، عن المدائني عن أبي هريرة ، وأبو الفرج المرواني الأصبهاني في مقاتل الطالبيين / 74 ، وفي روضة الصفا لمحمد خاوند / ج 2 ، قسم وفاة الحسن [ عليه السّلام ] ، وتاريخ ابن الأعثم الكوفي ، وفي روضة المناظر للعلّامة ابن شحنة ، وأبو الفداء إسماعيل في كتابه المختصر في أخبار البشر ج 1 / 183 ط مصر ، والعلّامة المسعودي صاحب مروج الذهب ، نقل في كتابه إثبات الوصية 136 : أنّ ابن عباس قال لها - أي لعائشة - : [ أما كفاك أن يقال يوم الجمل حتى يقال يوم البغل ، يوما على جمل ويوما على بغل بارزة عن حجاب رسول اللّه ( ص ) تريدين إطفاء نور اللّه واللّه متمّ نوره ولو كره المشركون - إنّا للّه وإنّا إليه راجعون . ] ونقل بعض المحدثين أنه قال لها : تجمّلت تبغّلت ، وإن عشت تفيّلت * لك التسع من الثمن ، وفي الكلّ تصرّفت وأراد الهاشميون أن يجرّدوا السلاح لأن بني أمية تسلّحوا أيضا ليمنعوا من دفن الحسن المجتبى عليه السّلام عند جده رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله بأمر عائشة ، ولكنّ الحسين عليه السّلام تدارك الموقف فقال « اللّه اللّه يا بني هاشم