سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )

818

ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار )

قلت : أوّلا : قولك بأن الشيعة يقذفون عائشة وينسبونها إلى الفحشاء . . فهو كذب على الشيعة وافتراء ، وأقسم باللّه حتى عوام الشيعة لا يقولون ذلك ولا يعتقدون به ، وإنّ النواصب والخوارج افتروا علينا هذا ليحرّكوا عوام أهل السنّة وجهالهم على شيعة آل محمّد صلى اللّه عليه وآله ، ومع الأسف فإنّ بعض علماء العامّة صدّقوهم بغير دليل ولا تحقيق ، وأحدهم جناب الشيخ عبد السلام سلّمه اللّه ! فأقول : أيها الشيخ ! كيف تقول علينا هذا بالضرس القاطع ؟ ! هل رأيته في كتاب أحد علمائنا ؟ أم سمعته من لسان أحد الشيعة ، ولو من عامتهم ؟ ! وأنا أرجوك أيها الشيخ أن تراجع تفاسير الشيعة في موضوع الإفك في ذيل الآيات 10 - 20 من سورة النور لتعرف دفاع الشيعة عن عائشة وإنّ الآفكين هم المنافقون . أما نحن الشيعة فنعتقد أنّ كل من يقذف أيّ واحدة من زوجات رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله لا سيما حفصة وعائشة . فهو ملحد كافر ملعون مهدور الدم ، لأنّ ذلك مخالف لصريح القرآن وإهانة لرسول اللّه صلى اللّه عليه وآله . وكذلك نعتقد بأنّ القذف ونسبة الفحشاء إلى أي مسلم ومسلمة حرام وموجب للحد - إلّا إذا شهد أربعة شهداء عدول - . وأما اعتقاد الشيعة بخبث عائشة وشقاوتها ، فبدليل أحاديث رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله حيث قال كما ورد في مسانيدكم « إنه لا يحب عليا إلّا مؤمن سعيد الجد طيّب الولادة ، ولا يبغضه إلّا منافق شقي الجد خبيث الولادة » . ولا يخفى على أحد أنّ عائشة كانت من أشد المبغضين لعلي عليه السّلام