سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )
794
ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار )
الذي خصّه اللّه تعالى في كتابه الحكيم لهم فقال سبحانه : وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ « 1 » الخ . وقد جعل اللّه تعالى لهم ذلك ليرفع شأنهم ومقامهم بين الناس فلا يحتاجون ولا يفتقرون إليهم بل يعيشون معزّزين ومكرّمين بالحق الذي جعله اللّه عزّ وجلّ لهم ، ولأنّه حرّم عليهم الصدقات والزكوات فعوّضهم بالخمس . ولكن شاء اللّه . . . وشاءوا ! ! فمنعوهم الخمس بحجة أنّ الخمس يجب أن يصرف في شراء الأسلحة ولوازم الحرب والجهاد « 2 » .
--> ( 1 ) سورة الأنفال ، الآية 42 . ( 2 ) إنّ هذا الموضوع وهو منع ذوي القربى حقهم من الخمس موضوع مهم ، إذ نرى المانعين خالفوا أمر اللّه سبحانه وظلموا آل محمّد صلى اللّه عليه وآله . وإنّا لأهميّة الموضوع نذكر بعض ما ذكره ورواه ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة / ج 16 ص 230 و 231 / طبع دار إحياء الكتب العربية / قال [ واعلم أنّ الناس يظنّون أنّ نزاع فاطمة أبا بكر كان في أمرين : في الميراث والنحلة ، وقد وجدت في الحديث أنّها نازعت في أمر ثالث ، ومنعها أبو بكر إياها أيضا وهو سهم ذوي القربى . ] ونقل عن أبي بكر الجوهري بسنده عن أبي الأسود عن عروة ، قال [ أرادت فاطمة أبا بكر على فدك وسهم ذوي القربى ، فأبى عليها وجعلهما في مال اللّه تعالى . ] ونقل أيضا عن الجوهري بسنده عن أبي الضحّاك عن الحسن بن محمد بن عليّ بن أبي طالب عليه السّلام « أنّ أبا بكر منع فاطمة وبني هاشم سهم ذوي القربى وجعله في سبيل اللّه في السلاح والكراع » . أقول : وهناك روايات كثيرة في الموضوع ذكرها المحدّثون في كتبهم لا مجال لذكرها ، ورعاية للاختصار اكتفينا بهذا القليل . « المترجم »