سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )

795

ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار )

قال محمد بن إدريس الشافعي في كتاب الأمّ ص 69 : [ وأمّا آل محمّد الذين جعل لهم الخمس عوضا من الصدقة فلا يعطون من الصدقات المفروضات شيئا قلّ أو كثر ، لا يحلّ لهم أن يأخذوها ولا يجزي عمن يعطيهموها إذا عرفهم . - إلى أن يقول : - وليس منعهم حقهم في الخمس يحلّ لهم ما حرّم عليهم من الصدقة . ] الحافظ الإمام الشافعي رحمه اللّه يقول [ يجب أن يقسّم الخمس إلى خمسة أقسام سهم لرسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وهو يصرف في مصالح المسلمين ، وسهم يعطى لذوي القربى وهم آل محمّد صلى اللّه عليه وآله وثلاثة سهام تصرف على الأيتام والمساكين وأبناء السبيل . ] قلت : أجمع العلماء والمفسّرون أنّ آية الخمس حين نزلت قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله « أبشروا آل محمّد بالغنى . فالآية نزلت في حق آل محمّد وتخصّص خمس الغنائم لآل محمّد صلى اللّه عليه وآله » . وكان النبي يقسّم خمس الغنائم على آله وأهل بيته ، ولذلك فإن رأي علماء الإمامية تبعا لأئمة أهل البيت عليهم السّلام هو أنّ الخمس يقسّم إلى ستة سهام سهم للّه سبحانه وتعالى ، وسهم للنبي صلى اللّه عليه وآله وسهم لذوي القربى . هذه السهام الثلاثة باختيار النبي صلى اللّه عليه وآله ومن بعده تكون باختيار الإمام والخليفة الذي نصّ عليه ، وهو يصرفها في مصالح المسلمين حسب رأيه الصائب ، والسهام الثلاثة الأخرى تصرف على الأيتام والمساكين وأبناء السبيل من الهاشميين لا غيرهم ، ولكن بعد وفاة رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله منعوا سهم بني هاشم وحقهم من الخمس ، كما يصرّح بذلك كثير من أعلامكم ومفسريكم في تفسير آية الخمس ، منهم :