سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )
771
ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار )
توجيه العامّة عمل أبي بكر الحافظ : نحن نعلم أن أبا بكر أسخط فاطمة رضي اللّه عنها ، وماتت بنت رسول اللّه ( ص ) وهي واجدة عليه ، ولكن أبا بكر بريء ، لأنّه عمل بحكم اللّه وطالبها بالشهود لإثبات حقها ، وأنت جدّ خبير بأنه يجب في هذه القضايا أن يشهد رجلان أو رجل وامرأتان ، وهذا حكم عام وفاطمة جاءت برجل وامرأة وما أكملت الشهود ، ولذا لم يصدر أبو بكر الحكم لها ، فغضبت ! ! قلت : فلنختم مجلسنا وندع الجواب إلى الليلة القابلة فإنّ الحاضرين تعبوا ، وأخاف أن يطول الكلام فيملّوا . النواب : كلنا شوق وشغف لنعرف حقيقة الأمر ، فإنّ موضوع فدك مهمّ جدا وحساس ، وإذا أنتم ما تعبتم ، فنحن راغبون إلى الاستماع لكلامكم وجوابكم . قلت : أنا لا أتعب من هذه المجالس والمناقشات الدينية أبدا ، بل مستعد أن أبقى معكم حتى الصباح . وأما الجواب : فقد قال الحافظ : بأن أبا بكر عمل بحكم اللّه وطالب فاطمة بالشهود لإثبات حقها ! قلت : لقد كانت فاطمة عليها السّلام متصرّفة في فدك ، وكانت في يدها ، فبأي شرع وقانون يطالب ذو اليد بإقامة الشهود على إثبات حقه فيما يكون تحت تصرّفه وفي يده ؟ ! فإنّ الأصل المجمع عليه في قانون القضاء الإسلامي أنّ ذا اليد هو المالك فإذا ادّعى أحد على ما في يده فعلى