سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )
772
ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار )
المدّعي إقامة الشهود والبيّنة ، وليس على المنكر إلّا اليمين ، فأبو بكر كان مدّعيا لفدك التي كانت في يد فاطمة عليها السّلام وتحت تصرّفها ، فحينئذ كان عليه أن يأتي بالبيّنة لإثبات ما يدّعي ، وليس له أن يطالب السيدة الزهراء عليها السّلام بالشهود والبيّنة . ولكن . . . إذا كان خصمي حاكمي فكيف أصنع ؟ ! فأبو بكر خالف حكم اللّه سبحانه وسحق القانون وقلب أصول القضاء ! ! وأما قول الحافظ : بأنّ الحق يثبت بشهادة رجلين أو رجل وامرأتين ، وهذا حكم عام . فأقول : ما من عامّ إلّا وقد خصّ . الحافظ : هذه القاعدة لا تجري في القضاء ، فإن قوانين القضاء تجري على الأغنياء والفقراء وعلى الفسّاق والأولياء ، على حدّ سواء ، ولا يستثنى حتى الأنبياء . قلت : إنّ هذا الكلام يخالف سنة رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسيرته المسجّلة في صحاحكم ، والثابتة في مسانيدكم . خزيمة . . . ذو الشهادتين ذكر ابن أبي الحديد ترجمة ذي الشهادتين في شرح النهج : ج 10 / 108 و 109 / ط دار إحياء التراث العربي : [ قال : هو خزيمة بن ثابت بن الفاكه بن ثعلبة الخطمي الأنصاري من بني خطمة من الأوس ، جعل رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله شهادته كشهادة رجلين ، لقصّة مشهورة الخ .