سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )

756

ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار )

قال : حسبنا كتاب اللّه ! ! قلت : هذه الجملة تدلّ على عدم معرفة الخليفة لمقام النبوّة وعدم معرفته بحقيقة كتاب اللّه أيضا ، لأنّ القرآن كلام ذو وجوه وله بطون ، ولا بدّ من مفسّر « 1 » وموضّح يعرف الناسخ والمنسوخ والعام والخاص

--> ( 1 ) نقل الحافظ سليمان القندوزي في ينابيع المودة / الباب الخامس والستون / عن كتاب فصل الخطاب للعلّامة محمد خواجة البخاري عن ابن عباس قال [ وعن عبد اللّه بن عباس رضي اللّه عنهما قال : إنّ القرآن أنزل على سبعة أحرف ، ما منها حرف إلّا له ظهر وبطن ، وإنّ عليّ بن أبي طالب علم الظاهر والباطن . ] ورواه العلامة الكنجي القرشي الشافعي في كتابه كفاية الطالب في الباب الرابع والسبعون عن ابن مسعود ، وقال رواه أبو نعيم في حلية الأولياء . وروى الخواجة البخاري بعده عن ابن عباس أيضا قال [ أتي عمر بن الخطاب بامرأة مجنونة حبلى قد زنت ، فأراد عمر بن الخطاب أن يرجمها ، فقال له عليّ : أما سمعت ما قال رسول اللّه ( ص ) : رفع القلم عن ثلاث ، عن المجنون حتى يبرأ ، وعن الغلام حتى يدرك ، وعن النائم حتى يستيقظ . فخلّى عنها ، ثم قال العلامة محمد خواجة البخاري : وفي عدة من المسائل رجع - أي عمر - إلى قول علي رضي اللّه عنه . فقال عمر : عجزت النساء أن يلدن مثل علي ، ولولا علي لهلك عمر ، ويقول أيضا : أعوذ باللّه من معضلة ليس فيها علي ] انتهى كلام البخاري . وروى العلامة مير علي الهمداني الشافعي في كتابه مودّة القربى / المودّة السابعة عن أبي ذر عن رسول اللّه ( ص ) أنه قال « علي باب علمي ومبيّن لأمتي ما أرسلت به من بعدي ، حبه إيمان وبغضه نفاق ، والنظر إليه رأفة عبادة » . قال : رواه أبو نعيم الحافظ بإسناده . ونقل الشيخ سليمان القندوزي الحنفي في كتابه ينابيع المودّة تحت عنوان « هذه المناقب السبعون في فضائل أهل البيت » الحديث التاسع والعشرون عن أبي الدرداء