سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )
68
ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار )
فقال هارون : اركضوا إلى هذه الأنحاء والنواحي فمن لقيتموه ائتوني به ، فأتيناه بشيخ من بني أسد . فقال له هارون : ما هذه الأكمة ؟ قال الشيخ : إن جعلت لي الأمان أخبرتك ! فقال : لك عهد اللّه وميثاقه أن لا أهيجك ولا أؤذيك . قال الشيخ : جئت مع أبي إلى هنا فزرنا وصلّينا فسألت أبي عن هذا المكان . فقال : عندما تشرّفت بزيارة هذه البقعة مع الإمام جعفر الصادق عليه السّلام قال : هذا قبر جدنا علي بن أبي طالب عليه السّلام وسيظهره اللّه تعالى قريبا . فنزل هارون ودعا بماء فتوضّأ وصلّى عند الأكمة وتمرّغ عليها وجعل يبكي . وبعده أمر ببناء قبّة على القبر ! ومنذ ذلك اليوم لم يزل البناء في تطوّر ، وهو اليوم صرح بديع لا يوصف . الحافظ : أظنّ إنّ قبر مولانا عليّ بن أبي طالب ، لم يكن في النجف ، ولا في الموضع الذي ينسب إليه ، لأنّ العلماء اختلفوا فيه ، فمنهم من يقول : دفن في قصر الإمارة . ومن قائل : إنّه في جامع الكوفة . وقول : إنّه في باب كندة . وقيل : إنّه دفن في رحبة الكوفة . وهناك من يقول : حمل إلى المدينة ودفن في البقيع . وبالقرب من كابل في أفغانستان أيضا قبر ينسب إليه ! ويقال : إنّ جسد مولانا عليّ ( كرّم اللّه وجهه ) ، وضع في صندوق وحمل على بعير ساروا به نحو الحجاز ، فاعترضهم عدد من قطّاع الطريق وظنّوا أنّ فيه أموالا فسرقوه ، ولمّا فتحوا الصندوق وجدوا فيه جثمان عليّ بن أبي طالب ، فذهبوا به إلى ذلك المكان من