سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )

69

ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار )

أفغانستان ، فدفنوه ، والناس عموما يحترمون ذلك القبر ويزورونه ! قلت : هذا الخبر مضحك جدّا ، فربّ مشهور لا أصل له ، وهو للأسطورة أقرب . وأمّا الاختلاف في موضع قبر الإمام عليّ عليه السّلام فقد جاء على أثر وصيّته بإخفاء قبره الشريف ، وإنّما لم أشرح لكم الموضوع بالتفصيل رعاية للوقت . فقد روي عن الإمام الصادق عليه السّلام : إنّ أمير المؤمنين أوصى ابنه الحسن وقال له ما مضمونه : بنيّ إذا دفنتني في النجف ورجعت إلى الكوفة ، فاصنع في أربعة مواضع أربعة قبور : 1 - مسجد الكوفة 2 - الرحبة 3 - الغريّ 4 - دار جعدة بن هبيرة . وإنّ هذا الاختلاف الذي تذكره ، إنّما يكون بين علمائكم ، لأنّهم أخذوا كلام هذا وذاك ، ولم يأخذوا بكلام العترة النبوية حتّى في تعيين موضع قبر أبيهم ، سيّد العترة ، الإمام عليّ عليه السّلام ! ! وأمّا إجماع علماء الشيعة فهو على أنّ قبر الإمام عليّ عليه السّلام في النجف الأشرف ، وفي الموضع المنسوب إليه ، وهم أخذوا هذا الخبر الصحيح من أهل بيته « وأهل البيت أدرى بما في البيت » ومن الواضح أنّ أولاد عليّ عليه السّلام الّذين قاموا بدفنه أعلم من غيرهم بموضع قبره ، والعادة في مثل هذه الاختلافات أن يرجعوا إلى الأبناء في تعيين قبر أبيهم . ولكن قاتل اللّه العناد ! ! وإنّ العترة الهادية وأئمّة أهل البيت عليهم السّلام ، اتّفقوا وأجمعوا على أنّ قبر جدّهم أمير المؤمنين عليه السّلام ، إن هو إلّا في النجف وفي الموضع الذي اشتهر به ، وحرّضوا المسلمين ليزوروا قبر أبي الحسن عليّ بن