سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )

67

ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار )

الفجائع التي أحدثتها أيدي بني أميّة ، بعد قتل أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام . فيا ترى . . . ما الذي كان يمنعهم ، إذا سنحت لهم الفرصة ، أن يصنعوا بجسد الإمام عليّ عليه السّلام الزكيّ الطاهر ، ما صنعوه بجسد حفيده المظلوم زيد بن الإمام زين العابدين عليه السّلام ؟ ! فقد جاء في كتاب منتخب التواريخ : انّ الحجّاج بن يوسف الثقفي نبش حواليّ الكوفة آلاف القبور ، يفتّش عن جثمان الإمام عليّ عليه السّلام ! ! فلعلّه لهذا السبب وصّى بنيه أن يدفنوه ليلا لا نهارا ، وسرّا لا جهارا ، ويعفّوا موضع قبره ويخفوه على الناس . وكان كذلك حتى عهد هارون الرشيد . اكتشاف قبر الإمام أمير المؤمنين عليّ عليه السّلام خرج الرشيد يوما للقنص والصيد إلى وادي النجف في ظهر الكوفة ، وكانت هناك آجام أصبحت أوكارا للحيوانات . قال عبد اللّه بن حازم : فلمّا صرنا إلى ناحية الغريّ ، رأينا ظبية فأرسلنا إليها الصقور والكلاب ، فحاولتها ساعة ثمّ لجأت الظبية إلى أكمة فاستجارت بها ، وتراجعت الصقور والكلاب ، فتعجّب الرشيد من ذلك ! ثمّ إنّ الظباء هبطت من الأكمة ، فتعقّبتها الصقور والكلاب ، فرجعت الظباء إلى الأكمة ، فتراجعت عنها الصقور والكلاب ، ففعلت ذلك ثلاثا .