سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )

741

ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار )

مفهوم الوصاية وأهمّيتها نعرف مفهوم الوصاية من الروايات والأحاديث التي ذكرناها فالمعنى هو الذي تداعى للنوّاب إذ قال : الخليفة هو الذي يقوم بتنفيذ وصايا النبي صلى اللّه عليه وآله ولا حاجة إلى آخر . وصحابة النبي صلى اللّه عليه وآله أيضا كانوا يفهمون أنّ الوصي هو الذي يقوم مقام النبي صلى اللّه عليه وآله ، لذلك قام بعض المتعصبين المعاندين من أهل السنّة بإنكار وصاية الإمام علي عليه السّلام لأنّهم عرفوا بأنّ الإقرار بذلك يلازم الإقرار بخلافته عليه السّلام . قال ابن أبي الحديد في شرح النهج : ج 1 / 139 و 140 / ط دار إحياء التراث العربي [ أما الوصيّة فلا ريب عندنا أنّ عليا عليه السّلام كان وصيّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ، وإن خالف في ذلك من هو منسوب عندنا إلى العناد . ] ثم نقل في صفحة 143 وما بعدها أبياتا وأراجيز في إثبات وصاية عليّ عليه السّلام ، منها : قول عبد اللّه بن عباس حبر الأمة : [ وصيّ رسول اللّه من دون أهله * وفارسه إن قيل هل من منازل ] وقول خزيمة بن ثابت ذي الشهادتين يخاطب عائشة ، منها : [ وصيّ رسول اللّه من دون أهله * وأنت على ما كان من ذاك شاهده ] وقول أبي الهيثم بن التيهان ، الصحابي الجليل : [ إنّ الوصي إمامنا ووليّنا * برح الخفاء وباحت الأسرار ] وأنا أكتفي بهذا المقدار ومن رام الإكثار فليراجع شرح النهج حتى