سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )
710
ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار )
إِذْ تُصْعِدُونَ وَلا تَلْوُونَ « 1 » « 2 » ]
--> ( 1 ) سورة آل عمران ، الآية 153 . ( 2 ) قال اللّه سبحانه في سورة التوبة الآية 25 : وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ شَيْئاً وَضاقَتْ عَلَيْكُمُ الْأَرْضُ بِما رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُمْ مُدْبِرِينَ . فيا ترى من هؤلاء الذين ولّوا مدبرين ؟ أخرج البخاري في : ج 3 / 67 / طبع عيسى البابي الحلبي بمصر : عن أبي محمد مولى أبي قتادة قال [ لما كان يوم حنين نظرت إلى رجل من المسلمين يقاتل رجلا من المشركين ، وآخر من المشركين يختله من ورائه ليقتله ، فأسرعت إلى الذي يختله فرفع يده ليضربني فضربت يده فقطعتها . . . وانهزم المسلمون وانهزمت معهم فإذا بعمر بن الخطّاب في الناس ! فقلت له : ما شأن الناس ؟ قال : أمر اللّه . . . وقال سبحانه وتعالى : إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعانِ إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطانُ بِبَعْضِ ما كَسَبُوا آل عمران / 155 . اتفق المفسرون أنّ الآية تشير إلى الفارّين يوم أحد وكان منهم عمر وعثمان . ] ونقل ابن أبي الحديد في شرح النهج : ج 15 / 20 / طبعة دار إحياء التراث العربي عن الواقدي قال : وبايعه يومئذ على الموت ثمانية : ثلاثة من المهاجرين ، وخمسة من الأنصار ، فأمّا المهاجرون فعليّ عليه السّلام وطلحة والزبير ؛ وأمّا الأنصار فأبو دجانة والحارث بن الصمّة والحباب بن المنذر وعاصم بن ثابت وسهل بن حنيف ، ولم يقتل منهم ذلك اليوم أحد ؛ وأمّا باقي المسلمين ففرّوا ورسول اللّه صلى اللّه عليه وآله يدعوهم في أخراهم . ] قال ابن أبي الحديد : قلت قد اختلف في عمر بن الخطاب هل ثبت يومئذ أم لا ؟ مع اتفاق الرواة كافّة على أنّ عثمان لم يثبت ، فالواقدي ذكر أنّه [ أي عمر ] لم يثبت الخ ] وقال الفخر الرازي في مفاتيح الغيب : ج 9 / 52 : ومن المنهزمين [ عمر ، إلا أنّه لم يكن في أوائل المنهزمين . . . ومنهم عثمان انهزم مع رجلين من الأنصار يقال