سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )

705

ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار )

كرها مصلتين سيوفهم عليه ، يهدّدونه بالقتل إن لم يبايع أبا بكر ، وضربهم حبيبة رسول اللّه وبضعته الزهراء حتى أسقطوا جنينها المحسن ! ! فهل هذه الجرائم والجنايات التي ارتكبها كثير من الصحابة كان امتثالا لأمر النبي صلى اللّه عليه وآله يوم الغدير ؟ ! أم كان خلافا له وهل كل ما فعلوه من حين السقيفة وبعدها إلى وفاة السيدة فاطمة الزهراء عليها السّلام ، يوافق ما فسّرتموه من معنى المولى ؟ أم انبعثت وكشفت عن البغضاء والشحناء ؟ ! وهل هذه الأعمال الوحشية ، كانت المودّة التي فرضها اللّه على المسلمين لقربى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ؟ ومن أقرب إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله من فاطمة ؟ ! واللّه سبحانه يقول : قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى « 1 » . وأمرهم النبي صلى اللّه عليه وآله بصلة أقربائه وأمرهم النبي صلى اللّه عليه وآله أن يصلوا أقرباءه ولا يقطعوهم كما جاء في حلية الأولياء لأبي نعيم ، وذكره الحمويني أيضا عن عكرمة عن ابن عباس كما نقله عنهما الحافظ سليمان القندوزي في ينابيع المودة / الباب الثالث والأربعون . ونقله عن حلية الأولياء ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة : ج 9 / 170 / الخبر الثاني عشر / ط دار إحياء التراث العربي : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله « من سره أن يحيا حياتي ويموت مماتي ويسكن جنّة عدن التي غرسها ربّي ، فليوال عليا من بعدي وليوال وليه وليقتد بالأئمة من بعدي ، فإنهم عترتي ، خلقوا من طينتي ورزقوا فهما

--> ( 1 ) سورة الشورى ، الآية 23 .